فهرس الكتاب

الصفحة 8600 من 14577

فحملها على خوافي جناحه بما فيها، ثم صعد بها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم، ثم قلبها. فكان أوّل ما سقط منها شِرَافها. (1) فذلك قول الله: (جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل) ، قال مجاهد: فلم يصب قومًا ما أصابهم، إن الله طمس على أعينهم، ثم قلب قريتهم، وأمطر عليهم حجارة من سجيل. (2)

18462- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال، بلغنا أن جبريل عليه السلام أخذَ بعُرْوة القرية الوُسْطى، ثم ألوَى بها إلى السماء، (3) حتى سمع أهل السماء ضَواغِي كلابهم، (4) ثم دمَّر بعضها على بعض فجعل عاليها سافلها، ثم أتبعهم الحجارة = قال قتادة: وبلغنا أنهم كانوا أربعة آلاف ألف. (5)

18463- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتاده قال: ذكر لنا أن جبريل عليه السلام أخذ بعروتها الوسطى، ثم ألوى بها إلى جَوّ السماء حتى سمعت الملائكة ضَواغي كلابهم، ثم دمر بعضها على بعض ثم اتبع شُذَّان القوم صخرًا. (6) قال: وهي ثلاث قرًى يقال لها"سدوم"، وهي بين المدينة والشأم. قال: وذكر لنا أنه كان فيها أربعة آلاف ألف. وذكر

(1) في المطبوعة:"شرفها"، وفي المخطوطة والتاريخ"شرافها"، كأنه على جمع"شريف"، نحو"صغير"و"صغار"و"كبير"و"كبار"، وكأن صوابهما"أشرافها"، لأن"شراف"، لم يذكر في جموع"شريف"، ولكني أخشى أن تكون هي"شذانها"كما سيأتي في رقم: 18463، تعليق رقم: 6.

(2) الأثر: 18461 - رواه أبو جعفر في تاريخه 1: 157، مختصرًا، أسقط منه قول مجاهد الآخر.

(3) يقال:"ألوت به العقاب"، أي أخذته وطارت به.

(4) "ضواغي الكلاب"، جمع"ضاغية"، أي التي لها"ضغاء"، وهو صوت الذليل المقهور إذا استغاث.

(5) الأثر: 18462 - رواه أبو جعفر في تاريخه 1: 157.

(6) "الشذان"جمع"شاذ"، وهو الذي خرج من الجماعة، فشذ عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت