فهرس الكتاب

الصفحة 8565 من 14577

والعرب لا تكاد تَتَلقَّى"لمَّا"إذا وليها فعل ماض إلا بماض، يقولون:"لما قام قمت"، ولا يكادون يقولون:"لما قام أقوم". وقد يجوز فيما كان من الفعل له تَطَاول مثل"الجدال""والخصومة"والقتال، فيقولون في ذلك:"لما لقيته أقاتله"، بمعنى: جعلت أقاتله.

وقوله: (إن إبراهيم لحليم أوّاه منيب) ، يقول تعالى ذكره: إن إبراهيم لبطيء الغضب، (1) متذلل لربه خاشع له، منقاد لأمره = (منيب) ، رَجَّاع إلى طاعته، كما:-

18349- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: (أوّاه منيب) ، قال: القانت: الرَّجاع.

وقد بينا معنى"الأوّاه"فيما مضى، باختلاف المختلفين، والشواهد على الصحيح منه عندنا من القول، بما أغنى عن إعادته. (2)

(1) انظر تفسير"حليم"فيما سلف 11: 114، تعليق: 3، والمراجع هناك.

(2) انظر تفسير"الأواه"فيما سلف 14: 523 - 536.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت