المبارك، عن أبي بكر الهذلي قال: أخبرنا أبو تميمة الهجيمي قال، سمعت أبا موسى الأشعري يخطب على منبر البصرة يقول: إن الله يبعث يوم القيامة مَلَكًا إلى أهل الجنة فيقول:"يا أهل الجنة، هل أنجزكم الله ما وعدكم"! فينظرون، (1) فيرون الحليّ والحُلل والثمار والأنهار والأزواجَ المطهَّرة، فيقولون:"نعم، قد أنجزنا الله ما وعدنا"! ثم يقول الملك:"هل أنجزكم الله ما وعدكم"؟ ثلاث مرات، فلا يفقدون شيئًا مما وُعِدوا، فيقولون:"نعم"! فيقول:"قد بقى لكم شيءٌ، إن الله يقول: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) ، ألا إن الحسنى الجنة، والزيادة النظرُ إلى وجه الله". (2)
17618- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني شبيب، عن أبان، عن أبي تميمة الهجيمي: أنه سمع أبا موسى الأشعري يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يبعث يوم القيامة مناديًا ينادي أهل الجنة بصوت يسمع أوّلهم وآخرهم: (3) "إن الله وعدكم الحسنى وزيادةً، فالحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الرحمن". (4)
(1) في المطبوعة:"فينظرون، إلى ما أعد الله لهم من الكرامة، فيرون"، زاد على المخطوطة ما ليس فيها، أظنه فعله متابعًا لما جاء في الأثر السالف.
(2) الأثر: 17617 - هو مكرر الذي قبله مطولا، وهو ضعيف بمرة، لضعف"أبي بكر الهذلي"، كما سلف.
(3) في المخطوطة"يسمع ألهم آخرهم"، وكأن الصواب ما في المطبوعة.
(4) الأثر: 17618 -"شبيب بن سعيد التيمي الحبطي"، أحاديثه مستقيمة، ومضى برقم: 6613، 12085، غير أن ابن وهب حدث عنه بأحاديث مناكير، قال ابن عدي:"ولعل شبيبًا لما قدم مصر في تجارته، كتب عنه ابن وهب من حفظه، فغلط ووهم. وأرجو أن لا يتعمد الكذب وإذا حدث عنه ابنه أحمد، فكأنه شبيب آخر يعني = يجود". و"أبان"، هو"أبان بن أبي عياش فيروز"، مولى عبد القيس، كان رجلا صالحًا سخيًّا، فيه غفلة، يهم في الحديث ويخطئ فيه حتى أسقطوا روايته، وحتى قال فيه شعبة:"لأن أشرب من بول حماري أحب إلي من أن أقول: حدثني أبان = ولأن يزني الرجل، خير من أن يروى من أبان". ومضى برقم: 6728. فهذا أيضًا خبر هالك الإسناد. وخبر أبي موسى الأشعري، خرجه السيوطي في الدر المنثور 3: 305، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، والدارقطني في الرؤية، وابن مردويه.