و"الهاء"في قوله:"بها"عائدة على"الريح الطيبة".
= (جاءتها ريح عاصف) ، يقول: جاءت الفلك ريحٌ عاصف، وهي الشديدة.
والعرب تقول:"ريح عاصف، وعاصفة"، و"وقد أعصفت الريح، وعَصَفت"و"أعصفت"، في بني أسد، فيما ذكر، قال بعض بني دُبَيْر: (1)
حَتَّى إِذَا أَعْصَفَتْ رِيحٌ مُزَعْزِعَةٌ ... فِيهَا قِطَارٌ وَرَعْدٌ صَوْتُهُ زَجِلُ (2)
= (وجاءهم الموج من كل مكان) يقول تعالى ذكره: وجاء ركبانَ السفينة الموجُ من كل مكان = (وظنوا أنهم أحيط بهم) ، يقول: وظنوا أن الهلاك قد أحاط بهم وأحدق (3) = (دعوا الله مخلصين له الدين) ، يقول: أخلصوا الدعاء لله هنالك، دون أوثانهم وآلهتهم، وكان مفزعهم حينئذٍ إلى الله دونها، كما:-
17595- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: (دعوا الله مخلصين له الدين) ، قال: إذا مسّهم الضرُّ في البحر أخلصوا له الدعاء.
17596- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة في قوله: (مخلصين له الدين) ، ="هيا شرا هيا" (4) تفسيره: يا حي يا قوم.
17597- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في
(1) لم أعرف قائله. و"بنو دبير"من بني أسد.
(2) معاني القرآن للفراء 1: 460"مزعزعة"، شديدة الهبوب، تحرك الشجر توشك أن تقتلعه.
و"قطار"جمع"قطر"، وهو المطر. و"رعد زجل"رفيع الصوت متردده عاليه.
(3) انظر تفسير"الإحاطة"فيما سلف 14: 289، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(4) هكذا جاءت الكلمة، ولم أستطع أن أعرف ما هي، وهي أعجمية بلا ريب.