فهرس الكتاب

الصفحة 7958 من 14577

رجل لا أرى بالبقيع رجلا أقصرَ قِمَّة، (1) ولا أشدَّ سوادًا، ولا أدَمَّ بعينٍ منه، (2) يقود ناقة لا أرى بالبقيع أحسن منها ولا أجمل منها. قال: أصدقةٌ هي، يا رسول الله؟ قال: نعم! قال: فدُونَكها! (3) فألقى بخطامها = أو بزمامها (4) = قال: فلمزه رجل جالسٌ فقال: والله إنه ليتصدّق بها، ولهي خيرٌ منه! فنظر إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: بل هو خير منك ومنها! (5) يقول ذلك ثلاثًا صلى الله عليه وسلم. (6)

17016- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك يقول: الذي تصدّق بصاع التمر فلمزه المنافقون:"أبو خيثمة الأنصاري". (7)

(1) "القمة"بالكسر، شخص الإنسان إذا كان قائمًا، وهي"القامة". وهذا هو المراد هنا. و"القمة"أيضا، رأس الإنسان، وليس بمراد هنا.

(2) في المطبوعة:"ولا أذم لعيني منه"، وهو فاسد، غير ما في المخطوطة. وهذه الجملة في مسند أحمد محرفة:"ولا آدم يعير بناقة"، وفي تفسير ابن كثير نقلا عن المسند:"ولا أذم ببعير ساقه"، فزاده تحريفا. والصواب ما في تفسير الطبري.

"ولا أدم"من"الدمامة"،"دم الرجل يدم دمامة"، وهو القصر والقبح. وفي حديث ابن عمر:"لا يزوجن أحدكم ابنته بدميم".

(3) "دونكها"، أي: خذها.

(4) في المخطوطة:"فألقى الله بخطامها أبو بزمامها"، وهو خطأ ظاهر، صوابه ما أثبت. ولكن ناشر المطبوعة حذف فكتب:"فألقى بخطامها".

(5) في المطبوعة والمخطوطة:"يقول ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم"، وهو تحريف من الناسخ، وصوابه ما أثبت، وذلك أنه رأى في النسخة التي نقلنا عنها:"يقول ذلك ثلثا"فقرأها"نبينا"، وصوابه"ثلثا"، كما كانوا يكتبونها بحذف الألف. واستظهرت ذلك من حديث أحمد في المسند قال:"ثلاث مرات".

(6) الأثر: 1715 -"أبو السليل"، هو:"ضريب بن نقير بن سمير القيسي الجريري"، ثقة. روى عن سعيد الجريري وغيره. مترجم في التهذيب، والكبير 2 \ 2 \ 343، وابن أبي حاتم 2 \ 1 \ 470.

وهذا الخبر رواه أحمد في المسند 5: 34، ونقله عن ابن كثير في تفسيره 4: 211، 212، بزيادة، واختلاف في بعض لفظه، كما أشرت إليه آنفًا في التعليقات.

(7) الأثر: 17016 -"عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري"، ثقة. مضى برقم: 16147. وانظر ما سلف ج 13: 567، تعليق: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت