سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان يقال: إنما الصدقات في فقراء المهاجرين، وفي سبيل الله.
وقال آخرون:"المسكين"، الضعيف الكسب. (1)
* ذكر من قال ذلك:
16833- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا ابن عون، عن محمد قال: قال عمر: ليس الفقير بالذي لا مال له، ولكن الفقير الأخلقُ الكسْب = قال يعقوب: قال ابن علية:"الأخلق"، المحارَفُ، عندنا. (2)
16834- حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب عن ابن سيرين: أن عمر بن الخطاب رحمه الله قال: ليس المسكين بالذي لا مال له، ولكن المسكين الأخلقُ الكسْبِ.
وقال بعضهم:"الفقير"، من المسلمين، و"المسكين"من أهل الكتاب.
* ذكر من قال ذلك:
16835- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا عمر بن نافع قال: سمعت عكرمة في قوله: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) ، قال: لا تقولوا لفقراء المسلمين"مساكين"، إنما"المساكين"، مساكين أهل الكتاب.
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال:"الفقير"،
(1) في المطبوعة:"الضعيف البئيس"، لم يحسن قراءة المخطوطة، وكان فيها:"النسب"، وهو تحريف، دل على صوابه الآثار التالية.
(2) أراد عمر: أن الفقير، هو الذي لم يقدم لآخرته شيئًا يثاب عليه، وأن الفقر الأكبر إنما هو فقر الآخرة، وأن فقر الدنيا أهون الفقرين. و"الأخلق"من قولهم:"هضبة خلقاء"، ملساء لا نبات بها. وللجبل المصمت الذي لا يؤثر فيه شيء"أخلق". وفي حديث فاطمة بنت قيس:"أما معاوية، فرجل أخلق من المال"، أي: خلو عار منه.
وأما"المحارف"، كما فسره ابن علية، فهو المنقوص الحظ، فهو محدود محروم، إذا طلب الرزق لم يرزق، ضد"المبارك".