يعني: من البأس والكثرة. (1)
وإنما يراد به في هذا الموضع: وتذهب قوتكم وبأسكم، فتضعفوا ويدخلكم الوهن والخلل.
="واصبروا"، يقول: اصبروا مع نبيّ الله صلى الله عليه وسلم عند لقاء عدوكم، ولا تنهزموا عنه وتتركوه ="إن الله مع الصابرين"، يقول: اصبروا فإني معكم. (2)
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
16163- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله:"وتذهب ريحكم"، قال: نصركم. قال: وذهبت ريحُ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، (3) حين نازعوه يوم أحد.
16164- حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وتذهب ريحكم"، فذكر نحوه.
16165- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه= إلا أنه قال: ريح أصحاب محمد حين تركوه يوم أحد.
16166 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"، قال:
(1) في المخطوطة:"من الناس"، والصواب ما في المطبوعة.
(2) انظر تفسير"مع"فيما سلف ص: 455، تعليق: 4، المراجع هناك.
(3) في المطبوعة:"أصحاب رسول الله"، وأثبت ما في المخطوطة.