فهرس الكتاب

الصفحة 7523 من 14577

وقد قيل في"التصدية": إنها"الصد عن بيت الله الحرام". وذلك قول لا وجه له، لأن"التصدية"، مصدر من قول القائل:"صدّيت تصدية". وأما"الصدّ"فلا يقال منه:"صدَّيت"، إنما يقال منه"صدَدْت"، فإن شدَّدت منها الدال على معنى تكرير الفعل قيل:"صدَّدْتَ تصديدًا". (1) إلا أن يكون صاحب هذا القول وجَّه"التصدية"إلى أنه من"صَدَّدت"، ثم قلبت إحدى داليه ياء، كما يقال:"تظنَّيْتُ"من"ظننت"، وكما قال الراجز: (2)

تَقَضِّيَ البَازِي إذَا البَازِي كَسَرْ (3)

يعني: تقضُّض البازي، فقلب إحدى ضاديه ياء، فيكون ذلك وجهًا يوجَّه إليه.

* ذكر من قال ما ذكرنا في تأويل"التصدية".

16049 - حدثني أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا طلحة بن عمرو، عن سعيد بن جبير:"وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية"، صدهم عن بيت الله الحرام.

16050 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق بن سليمان قال، أخبرنا طلحة بن عمرو، عن سعيد بن جبير:"وتصدية"قال:"التصدية"، صدّهم الناس عن البيت الحرام.

16051 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله:"وتصدية"، قال: التصديد، عن سبيل الله، (4) وصدّهم عن الصلاة وعن دين الله.

(1) في المطبوعة والمخطوطة:"صددت تصدية"، وهو خطأ ظاهر، صوابه ما أثبت.

(2) هو العجاج.

(3) سلف البيت وتخريجه وشرحه 2: 157، وسيأتي في التفسير 30: 135 (بولاق) .

(4) في المطبوعة:"التصدية"، وفي المخطوطة توشك أن تقرأ هكذا وهكذا، ورأيت الأرجح أن تكون"التصديد"، فأثبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت