فَنَحَا لأُِولاَها بِطَعْنَةِ مُحْفَظٍ تَمْكُو جَوَانِبُهَا مِنَ الإنْهَارِ (1)
بمعنى: تصوِّت.
وأما"التصدية"، فإنها التصفيق، يقال منه:"صدَّى يصدِّي تصديةً"، و"صفَّق"، و"صفّح"، بمعنى واحد.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
16022 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى، عن موسى بن قيس، عن حجر بن عنبس:"إلا مكاء وتصدية"، قال:"المكاء"، التصفير= و"التصدية"، التصفيق. (2)
16023 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله:"وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية"،"المكاء"، التصفير= و"التصدية"، التصفيق.
16024 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي
(1) ديوانه 149، والمعاني الكبير: 983، وهو بيت من قصيدة مدح بها خالد بن عبد الله القسري، ولكن هذا البيت، مفرد وحده لا صلة له بما قبله، وهي قصيدة ناقصة بلا شك. وشرحه ابن قتيبة فقال:"نحا"انحرف، و"المحفظ"، المغضب. و"تمكو"، تصفر، وذلك عند سيلانها. و"الإنهار"، سعة الطعنة، ومنه قول قيس بن الخطيم، يصف طعنة: طَعَنْتُ ابنَ عَبْدِ الْقَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ ... لَهَا نَفَذٌ لَوْلا الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا ... مَلَكْتُ بها كَفِّى فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا
(2) الأثر: 16022 -"موسى بن قيس الحضرمي"،"عصفور الجنة"، مضى برقم: 16022.
و"حجر بن عنبس الحضرمي"،"أبو العنبس"، ويقال:"أبو السكن"، قال ابن معين:"شيخ كوفي ثقة مشهور"، تابعي، وكان شرب الدم في الجاهلية، شهد مع علي الجمل وصفين مترجم في التهذيب، والكبير 12 \ 68، وابن أبي حاتم 1 \ 2 \ 266.