* ذكر الأخبار الواردة بذلك:
15764- حدثنا هارون بن إسحاق قال، حدثنا مصعب بن المقدام قال، حدثنا إسرائيل قال، حدثنا أبو إسحاق، عن حارثة، عن علي رضي الله عنه قال: أصابنا من الليل طَشّ من المطر (1) = يعني الليلة التي كانت في صبيحتها وقعة بدر = فانطلقنا تحت الشجر والحَجَف نستظل تحتها من المطر، (2) وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه:"اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض!"فلما أن طلع الفجر، نادى:"الصلاة عبادَ الله!"، فجاء الناس من تحت الشجر والحجف، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحرض على القتال. (3)
15765- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حفص بن غياث وأبو خالد، عن داود، عن سعيد بن المسيب: (ماء ليطهركم به) ، قال: طش يوم بدر.
15766 - حدثني الحسن بن يزيد قال، حدثنا حفص، عن داود، عن سعيد، بنحوه. (4)
(1) "الطش"، المطر القليل، وهو فوق"الرذاذ".
(2) في المطبوعة:"تحت الشجر"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب جيد.
= و"الحجف" (بفتحتين) جمع"جحفة". وهي الترس، يكون من الجلود ليس فيه خشب ولا عقب، وهو مثل"الدرقة".
(3) الأثر: 15764 -"هارون بن إسحاق الهمداني"، شيخ الطبري، مضى برقم: 3001، 10873.
و"مصعب بن المقدام الخثمي"، ثقة مضى برقم: 1291، 3001، 10873، وغيرها.
و"إسرائيل"هو"إسرائيل بن يونس بن إسحاق السبيعي"ثقة حافظ، مضى مرارًا كثيرة.
و"حارثة"هو"حارثة بن مضرب العبدي"، من ثقات التابعين، مضى برقم: 2057، 8597.
وهو خبر صحيح الإسناد، خرجه السيوطي مختصرًا بغير هذا اللفظ، ونسبة إلى ابن جرير، وأبي الشيخ، وابن مردويه. الدر المنثور 3: 171.
(4) الأثر: 15766 -"الحسن بن يزيد"، لم أجد في شيوخ أبي جعفر، وفيمن روى عن حفص بن غياث، من يقال له"الحسن بن يزيد"، وأرجح أنه:
"الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي"، شيخ أبي جعفر، نسبه إلى جده، وقد مضى برقم: 9373، 12581.