فهرس الكتاب

الصفحة 7373 من 14577

صلى الله عليه وسلم، فقلت: أعطني هذا السيف يا رسول الله! فسكت، فنزلت:"يسئلونك عن الأنفال"، إلى قوله:"إن كنتم مؤمنين"، قال: فأعطانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. (1)

وقال آخرون: بل نزلت: لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوا قسمة الغنيمة بينهم يوم بدر، فأعلمهم الله أنّ ذلك لله ولرسوله دونهم، ليس لهم فيه شيء. وقالوا: معنى"عن"في هذا الموضع"من"، (2) وإنما معنى الكلام: يسألونك من الأنفال. وقالوا: قد كان ابن مسعود يقرؤه:"يَسْأَلُونَكَ الأنْفَالَ"على هذا التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

(1) الأثر: 15664 -"إسرائيل"، هو"إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي"مضى مرارًا كثيرة.

و"إبراهيم بن المهاجر بن جابر البجلي"، ثقة، متكلم فيه، مضى برقم: 1291 في نحو هذا الإسناد.

و"مجاهد"هو"مجاهد بن جبر المكي المخزومي"، الإمام الثقة، روى عن سعد بن أبي وقاص وغيره من الصحابة.

فهذا خبر صحيح الإسناد من إسرائيل، إلى مجاهد.

أما"الحارث"، فهو"الحارث بن أبي أسامة"، وهو ثقة، مضى برقم: 10295، وغيره.

وأما"عبد العزيز"، فهو"عبد العزيز بن أبان الأموي"، من ولد"سعيد بن العاص ابن أمية"، وهو كذاب خبيث يضع الأحاديث. مضى برقم: 10295، وغيره، راجع فهارس الرجال.

فمن هذا ضعف إسناده، حتى أجد له رواية عن غير الكذاب، كما قاله أهل الجرح والتعديل. هذا، وقد جاء في هذا الخبر ذكر"سعيد بن العاص بن أمية"، مبينًا، وكنت قلت في التعليق على رقم: 15659 أن"سعيد بن العاص بن أمية"مات مشركًا قبل يوم بدر، فلذلك لم يصح عندنا قوله في ذلك الخبر"قتلت سعيد بن العاص". أما في هذا الخبر، فإنه مستقيم، لأنه قال:"أخذت سيف سعيد بن العاص"، فسيفه بلا ريب كان مشهورًا معروفًا عند سعد بن أبي وقاص، وكان عند ولده المقتول ببدر"العاص بن سعيد بن العاص"، وظاهر أنه كان معه يقاتل به يوم بدر فقتل وهو معه، فأخذه سعد بن أبي وقاص. ومع ذلك يظل أمر الاختلاف في قتل"العاص ابن سعيد بن العاص"قائمًا كما هو، أقتله على بن أبي طالب، كما قال أصحاب السير والمغازي، أم قتله سعد بن أبي وقاص، كما دل عليه الخبر الصحيح عنه. راجع التعليق على رقم: 15659. وانظر الروض الأنف 2: 102، 103 وذكر هذا الاختلاف.

(2) انظر"عن"بمعنى"من"فيما سلف 1: 446، تعليق: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت