15651- حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الأعلى= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الأعلى= قال، حدثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صنع كذا وكذا، فله كذا وكذا"، قال: فتسارع في ذلك شبان الرجال، وبقيت الشيوخ تحت الرايات. فلما كان الغنائم، (1) جاءوا يطلبون الذي جعُل لهم، فقالت الشيوخ: لا تستأثروا علينا، فإنا كنا رِدْءًا لكم، (2) وكنا تحت الرايات، ولو انكشفتم انكشفتم إلينا! (3) فتنازعوا، فأنزل الله:"يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين". (4)
15652- حدثني إسحاق بن شاهين قال، حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من فعل كذا فله كذا وكذا من النفل". قال: فتقدم الفتيان، ولزم المشيخةُ الراياتِ، فلم يبرحوا. فلما فُتح عليهم، قالت المشيخة: كنا ردءًا لكم، فلو انهزمتم انحزتم إلينا، (5) لا تذهبوا بالمغنم دوننا! فأبى الفتيان وقالوا: جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا! فأنزل الله:"يسألونك عن الأنفال قل الأنفال"
(1) في المطبوعة:"فلما كانت الغنائم"، وأثبت ما في المخطوطة.
(2) "الردء"، العون، ينصر المرء ويشد ظهره، وهو له قوة وعماد.
(3) "انكشف القوم"، انهزموا. وقوله:"انكشفتم إلينا"، أي رجعتم بعد الهزيمة إلينا، وكان في المطبوعة:"لفئتم إلينا"، بمعنى رجعتم، ولكني أثبت ما في المخطوطة.
(4) الأثر: 15651 - هذه هي الطريق الثانية لخبر ابن عباس السالف.
"عبد الأعلى"هو"عبد الأعلى بن عبد الأعلى القرشي السلمي"، ثقة، أخرج له الجماعة. مضى برقم: 4751، 8282.
(5) "انحاز إليه"، انضم إليه.