فهرس الكتاب

الصفحة 7201 من 14577

السبت. فلما لم تصبهم العقوبة، كثر مَنْ تناول في يوم السبت، واتخذوا يوم السبت، وليلةَ السبت عيدًا يشربون فيه الخمورَ، ويلعبون فيه بالمعازف. فقال لهم خيارهم وصلحاؤهم: ويحكم، انتهوا عما تفعلون، إن الله مهلككم أو معذِّبكم عذابًا شديدًا، أفلا تعقلون؟ ولا تعدوا في السبت! فأبوا، فقال خِيارهم: نضرب بيننا وبينهم حائطًا. ففعلوا، وكان إذا كان ليلة السبت تأذَّوا بما يسمعون من أصواتهم وأصوات المعازف، حتى إذا كانت الليلة التي مُسِخوا فيها، سكنت أصواتهم أوّل الليل، فقال خيارهم: ما شأن قومكم قد سكنت أصواتهم الليلة؟ فقال بعضهم: لعل الخمر غلبَتهم فناموا! فلما أصبحوا، لم يسمعوا لهم حسًّا، فقال بعضهم لبعض: ما لنا لا نسمع من قومكم حسًّا؟ فقالوا لرجل: اصعد الحائط وانظر ما شأنهم. فصعد الحائط، فرآهم يموجُ بعضهم في بعض، قد مُسخوا قردةً، فقال لقومه: تعالوا فانظروا إلى قومكم ما لَقُوا! فصعدوا، فجعلوا ينظرون إلى الرجل فيتوسَّمُون فيه، فيقولون: أي فلان، أنت فلان؟ فيومئ بيده إلى صدره أن نعم، (1) بما كسبت يداي. (2)

15284- حدثني يعقوب وابن وكيع قالا حدثنا ابن علية، عن أيوب قال، تلا الحسن ذات يوم:"واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرَّعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون"، فقال: حوتٌ حرمه الله عليهم في يوم، (3) وأحله لهم فيما سوى ذلك، فكان يأتيهم في اليوم الذي حرَّمه الله عليهم كأنه المخاض، (4)

(1) (1) في المخطوطة والمطبوعة: (( أي نعم ) )، والصواب الجيد ما أثبت.

(2) (2) الأثر: 15283 - (ما هان أبو صالح الحنفي ) ) ، قال البخاري (( ما هان، أبو سالم الحنفي، ... وقال بعضهم: ما هان، أبو صالح، ولا يصح ) )وقد مضى ذلك برقم 3226، 13291، وهو مترجم في التهذيب والكبير 4 / 2 / 67،، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 434.

(3) (3) في المطبوعة: (( كان حوتًا حرمه الله ) )، وأثبت ما في المخطوطة.

(4) (4) في المخطوطة: (( كأنه المحاصر ) )غير منقوطة، وكأن ما في المطبوعة هو الصواب، وقد سلف في ص: 188، وتعليق: 2،: (( كانت تأتيهم ... بيضًا سمانًا كأنها بالمخاض ) )، وفسرته هناك بأنه أراد بالمخاض، الشاة أو الناقة التي دنا ولادها، وأنه عنى بذلك سمنها وترارتها. و (( الماخض ) ): الإبل الحوامل، يريد التي امتلأت حملا وسمنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت