فهرس الكتاب

الصفحة 7148 من 14577

وَمِنَّا الَّذِي اخْتِيرَ الرِّجَالَ سَمَاحَةً وَجُودًا، إِذَا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعَازِعُ (1)

وكما قال الآخر: (2)

أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ، فَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبٍ (3)

(1) (1) ديوانه: 516، النقائض: 696، سيبويه 1: 18، الكامل 1: 21، أملى الشجرى 1: 186، الخزانة 3: 669، 672، اللسان (خير) وغيرها كثير. وهو أول قصيدة ناقض بها جريرًا، وذكر فيها فضائل قومه بني تميم ومآثرهم، وعنى بهذا البيت أباه غالبا، وهو أحد أجواد بني تميم، ثم قال بعده:ومِنَّا الَّذِي أَعْطَى الرَّسُولُ عَطِيَّةً ... أُسَارَى تَمِيمٍ، والعُيُونُ دَوَامِعُ

يعني الأقرع بن حابس، الذي كلم رسول الله في أصحاب الحجرات، وهم بنو عمرو بن جندب ابن العنبر بن عمرو بن تميم، فرد رسول الله سبيهم. ثم أفاض في ذكر مآثرهم.

(2) (2) هو أعشى طرود: (( إياس بن عامر بن سليم بن عامر ) ). وروى هذا البيت أيضًا في شعر نسب إلى عمرو بن معد يكرب، وإلى العباس بن مرداس، وإلى زرعة بن السائب، وإلى خفاف بن فدية (الخزانة 1: 166) .

(3) ديوان الأعشين: 284، سيبويه 1: 17، والمؤتلف والمختلف: 17، الكامل 1: 21، أمالي الشجري 1: 265 / 2: 240، الخزانة 1: 164 - 167، وغيرها كثير. فمن نسبها إلى أعشى طرود قال من بعد أبيات يذكر وصية أبيه له: إِنِّي حَوَيْتُ عَلَى الأَقْوَامِ مَكْرُمَة ... قِدْمًا، وَحَذَّرَنِي مَا يَتَّقُونَ أَبِي

وَقَالَ لِي قَوْلَ ذِي عِلْمٍ وَتَجْرُبَةٍ ... بِسَالِفَاتِ أُمُورِ الدَّهْرِ وَالحِقَبِ

أَمَرْتُكَ الرُّشْدَ، فافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ ... فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبِ

لا تَبْخَلَنَّ بِمَالٍ عَنْ مَذَاهِبِهِ ... فِي غَيْرِ زَلَّةِ إِسْرَافٍ وَلا تَغَبِ

فَإنّ وُرَّاثَهُ لَنْ يَحْمَدُوكَ بِهِ ... إِذَا أَجَنُّوكَ بَيْنَ اللِّبْنِ وَالخَشَبِ

(( التغب ) ): الهلاك، يعني إهلاك المال في غير حقه. ويروى: (( ذا مال وذا نسب ) )بالسين، وهو أجود، لأن النشب هو المال نفسه. وقوله: (( بين النشب والخشب ) )، يعني: ما يسوى عليه في قبره من الطين والخشب.

أما الشعر المنسوب إلى عمرو بن معد يكرب أو غيره فهو: إِنِّي حَوَيْتُ عَلَى الأقْوَامِ مَكْرُمَةً ... قِدْمًا، وَحَذَّرَنِي مَا يَتَّقُونَ أَبِي

فَقَالَ لِي قَوْلَ ذِي رَأيٍ وَمَقْدِرَةٍ ... مُجَرَّبٍ عَاقِلٍ نَزْهٍ عَنْ الرَّيَبِ

قَدْ نِلْتَ مَجْدًا فَحَاذِرْ أَنْ تُدَنِّسُهُ ... أبٌ كَرِيمٌ، وجَدٌّ غَيْرُ مُؤْتَشَبِ

أَمَرْتُكَ الخَيْرَ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

واتْرُكْ خَلائِقَ قَوْمٍ لا خَلاقَ لَهُمْ ... وَاعْمِدْ لأَخْلاقِ أَهْلِ الفَضْلِ والأدَبِ

وَإِنْ دُعِيتَ لِغَدْرٍ أوْ أُمِرْتَ بِهِ ... فَاهْرُبْ بِنَفْسِكَ عَنْهُ آبِدَ الْهَرَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت