حسنَ الخلق محبَّبًا في بني إسرائيل. قال: فلما مات، دَفَنَه موسى. قال: فلما أتى بني إسرائيل، قالوا له: أين هارون؟ قال: مات! فقالوا: قتلته! قال: فاختار منهم سبعين رجلا. قال: فلما أتوا القبرَ قال موسى: أقُتِلت أو مِتّ! قال مت! فأُصعقوا، فقال موسى: ربِّ ما أقول لبني إسرائيل؟ إذا رجعت يقولون: أنت قتلتهم! قال: فأحيُوا وجُعِلوا أنبياء.
15159- حدثني عبد الله بن الحجاج بن المنهال قال، حدثنا أبي قال، حدثنا الربيع بن حبيب قال: سمعت أبا سعيد =يعني الرقاشي= وقرأ هذه الآية:"واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا"، فقال: كانوا أبناءَ ما عدا عشرين، ولم يتجاوزوا الأربعين، وذلك أن ابن عشرين قد ذهب جهلُه وصباه، وأنّ من لم يتجاوز الأربعين لم يفقد من عقله شيئًا. (1)
وقال آخرون: إنما أخذت القوم الرَّجفة، لتركهم فِراق عبدة العجل، لا لأنهم كانوا من عَبَدته.
* ذكر من قال ذلك:
15160- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا"، فقرأ حتى بلغ:"السفهاء منا"، ذكر لنا أن ابن عباس كان يقول: إنما تناولتهم الرجفة، لأنهم لم يزايلوا
(1) (1) الأثر: 15159 - (( عبد الله بن الحجاج بن المنهال ) )لم أجد له ترجمة. وأبوه (( الحجاج بن المنهال الأنماطي ) )، مضى مرارا كثيرة.
و (( الربيع بن حبيب الحنفي ) )، (( أبو سعيد ) ). روى عن الحسن، وابن سيرين، وأبي جعفر الباقر. روى عنه أبو داود الطيالسي، ويحيى القطان، وعبد الصمد بن عبد الوارث. وثقه أحمد ويحيى. مترجم في التهذيب، والكبير 2/1/253، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 457. و (( أبو سعيد الرقاشي ) )هو فيما أرجح (( قيس، مولى أبي ساسان حضين بن المنذر الرقاشي ) ). وكان أبو سعيد قليل الحديث. مترجم في ابن سعد 7/1/154 والكبير 4/1/151، وابن أبي حاتم 3/2/106. وهناك أيضا (( أبو سعيد الرقاشي ) )، البصري وهو (( بيان بن جندب الرقاشى ) )، روى عن أنس. مترجم في الكبير 1/2/133، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 424، ولسان الميزان 2: 69. قال ابن حبان في الثقات: (( يخطئ ) ).