فهرس الكتاب

الصفحة 7144 من 14577

ساطع، لا يستطيع أحد من بني آدم أن ينظر إليه! فضرب دونه بالحجاب. ودنا القوم، حتى إذا دخلوا في الغمام وقَعوا سجودًا، فسمعوه وهو يكلِّم موسى، يأمره وينهاه: افعل، ولا تفعل! فلما فرغ الله من أمره، انكشف عن موسى الغمام. أقبل إليهم، (1) فقالوا لموسى: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة! فأخذتهم الرجفة= وهي الصاعقة= فَافْتُلِتَتْ أرواحهم، (2) فماتوا جميعًا، وقام موسى عليه السلام يناشد ربّه ويدعوه ويرغب إليه، ويقول: رب لو شئت أهلكتهم من قبلُ وإياي! قد سفهوا! أفتهلك مَنْ ورائي من بني إسرائيل؟ (3)

15154- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله:"واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا"، قال: كان الله أمرَه أن يختار من قومه سبعين رجلا فاختار سبعين رجلا فبرزَ بهم ليدعوا ربَّهم. فكان فيما دَعَوُا الله قالوا: اللهم أعطِنا ما لم تعط أحدًا بعدنا! فكره الله ذلك من دعائهم، فأخذتهم الرجفة. قال موسى: ربِّ لو شئت أهلكتهم من قبل وإيَّاي!

15155- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا خالد بن حيان، عن جعفر، عن ميمون:"واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا"، قال: لموعدهم الذي وعدهم.

15156 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"سبعين رجلا لميقاتنا"، قال: اختارهم لتمام الوعد.

وقال آخرون: إنما أخذتهم الرجفة من أجل دَعْواهم على موسى قتلَ هارون.

(1) (1) في المطبوعة: (( وانكشف عن موسى أقبل ) )، غير ما في المخطوطة. كما فعل آنفًا في رقم: 957.

(2) (2) في المطبوعة والمخطوطة: (( فالتقت أرواحهم ) )، ولا معنى لها، صوابها ما أثبته. (( افتلتت نفسه ) ) (بالبناء للمجهول) : مات فلتة، أي بغتة. وانظر ما سلف 2: 87، تعليق: 1.

(3) (3) الأثر: 15153 - مضى هذا الخبر برقم 957، ومراجعه هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت