فهرس الكتاب

الصفحة 7059 من 14577

القائل:"طاف بهم أمر الله يطوف طُوفَانًا"، كما يقال:"نقص هذا الشيء ينقُص نُقْصَانًا". وإذا كان ذلك كذلك، جاز أن يكون الذي طاف بهم المطر الشديد = وجاز أن يكون الموتَ الذريعَ. ومن الدلالة على أن المطر الشديد قد يسمى"طوفانًا"قول حُسَيل بن عُرْفطة (1)

غَيَّر الجِدَّةُ مِنْ آيَاتِهَا خُرُقُ الرِّيحِ وَطُوفَانُ المَطَرْ (2)

ويروى:

خُرُقُ الرِّيحِ بِطُوفَان المَطَرْ

وقول الراعي:

تُضْحِي إذَا العِيسُ أَدْرَكْنَا نَكَائِثَهَا خَرْقَاءَ يَعْتَادُهَا الطُّوفَانُ والزُّؤُدُ (3)

وقول أبي النجم:

(1) في المطبوعة والمخطوطة: (( الحسن بن عرفطة ) )، وهو خطأ، وقال أبو حاتم (( حسين بن عرفطة ) )، هو خطأ.انظر نوادر أبي زيد 75، 77، وهو (( حسيل بن عرفطة الأسدى ) )شاعر جاهلي.

(2) نوادر أبي زيد: 77، الوساطة: 329، اللسان (طوف) ، وقبله: لَمْ يَكُ الحًقُّ عَلَى أَنْ هَاجَهُ ... رَسْمُ دَارٍ قَدْ تَعَفَّى بِالسِّرَرْ

قال أبو حاتم (( بالسرر ) )بفتح السين والراء. و (( الخرق ) ): القطع من الريح، واحدتها (( خرقة ) ). و (( طوفان المطر ) )، كثرته. وروى الأصمعى (( خرق ) ) (يعني بضم الخاء والراء) . هذا نص ما في نوادر أبي زيد. و (( خرق ) ) (بضمتين) جمع (( خريق ) )، وهي الريح الشديدة الهبوب التي تخترق المواضع.

(3) اللسان (نكث) (زأد) ، ولعلها من شعره الذي مدح به عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان (انظر خزانة الادب 3: 288) و (( النكائث ) )جمع (( نكيثة ) )، وهي جهد قوة النفس. يقال: (( فلآن شديد النكيثة ) )أي النفس. ويقال: (( بلغت نكيثته ) ) (بالبناء للمجهول) أي: جهد نفسه. و (( بلغ فلآن نكيثة بعيره ) )أي: أقصي مجهوده في السير. و (( الزؤد ) ) (بضم الهمزة وسكونها) : الفزع والخوف. و (( خرقاء ) )من صفة الناقة. وهي التي لا تتعهد مواضع قوائمها من نشاطها. يصفها بالحدة كأنها مجنونة، إذا كلت العيس، بقيت قوتها وفضل نشاطها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت