فهرس الكتاب

الصفحة 6925 من 14577

فروى ذلك بعضهم عنه: (بُشْرًا) ، بالباء وضمها، وسكون الشين.

وبعضهم، بالباء وضمها وضم الشين.

وكان يتأوّل في قراءته ذلك كذلك قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ) [سورة الروم: 46] ، تبشر بالمطر، وأنه جمع"بشير"يبشر بالمطر، جُمِع"بُشُرًا"، كما يجمع"النذير""نُذُرًا". (1)

وأما قرأة المدينة وعامة المكيين والبصريين، فإنهم قرؤوا ذلك: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاحَ نُشُرَا) ، بضم"النون"، و"الشين"بمعنى جمع"نَشور"جمع"نشرًا"، كما يجمع"الصبور""صُبُرًا"، و"الشكور""شُكُرًا".

وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول: معناها إذا قرئت كذلك: أنها الريح التي تهبّ من كل ناحية، وتجيء من كل وجه. (2)

وكان بعضهم يقول: إذا قرئت بضم النون، فينبغي أن تسكن شينها، لأن ذلك لغة بمعنى"النَّشْر"بالفتح. وقال: العرب تضم النون من"النُّشْر"أحيانًا، وتفتح أحيانًا بمعنى واحد. قال: فاختلاف القرأة في ذلك على قدر اختلافها في لغتها فيه. وكان يقول: هو نظير"الخَسْف"،"والخُسْف"، بفتح الخاء وضمها.

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن قراءة من قرأ ذلك: (نَشْرًا) و (نُشُرًا) ، بفتح"النون"وسكون"الشين"، وبضم"النون"و"الشين"قراءتان مشهورتان في قرأة الأمصار.

(1) في المطبوعة:"وأنه جمع بشير بشرًا، كما يجمع النذير نذرًا"، وأثبت ما في المخطوطة.

(2) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت