سيئات صاحبه، فيرجع الرجل عليه مثل الجبال، فذلك قوله: (والوزن يومئذ الحق) . (1)
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (فمن ثقلت موازينه) .
فقال بعضهم: معناه: فمن كثرت حسناته.
* ذكر من قال ذلك:
14334- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد: (فمن ثقلت موازينه) ، قال: حسناته.
وقال آخرون: معنى ذلك: فمن ثقلت موازينه التي توزن بها حسناته وسيئاته. قالوا: وذلك هو"الميزان"الذي يعرفه الناس، له لسان وكِفَّتان.
* ذكر من قال ذلك:
14335- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج، قال لي عمرو بن دينار قوله: (والوزن يومئذ الحق) ، قال: إنا نرى ميزانًا وكفتين، سمعت عبيد بن عمير يقول: يُجْعَل الرجل العظيم الطويل في الميزان، ثم لا يقوم بجناح ذباب.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي، القول الذي ذكرناه عن عمرو بن دينار، من أن ذلك هو"الميزان"المعروف الذي يوزن به،
(1) الأثر: 14333 - (( الحارث ) )، هو (( الحارث بن أبي أسامة ) )، ثقة مضى مرارًا.
و (( عبد العزيز ) )، هو (( عبد العزيز بن أبان الأموي ) )، كذاب خبيث يضع الأحاديث، مضى ذكره مرارًا، رقم: 10295، 10315، 10360، 10553.
(( يوسف بن صهيب الكندي ) )، ثقة. مترجم في التهذيب، والكبير 4 /2 /380، وابن أبي حاتم 4 /2 /224. و (( موسى ) )كثير، ولم أستطع أن أعينه.
و (( بلال بن يحي العبسي ) )، يروي عن حذيفة. ثقة، مترجم في التهذيب، والكبير 1 /2 /108، وابن أبي حاتم 1 /1 / 396.