14222- حدثني المثنى قال، حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: كنت رِدْفَ النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم على حمارٍ، فنظر إلى الشمس حين غربت فقال: إنها تغرب في عين حامية، (1) تنطلق حتى تخرّ لربها ساجدة تحت العرش، حتى يأذن لها، فإذا أراد أن يطلعها من مغربها حبسها، فتقول: يا ربِّ، إن مسيري بعيد! فيقول لها: اطلعي من حيث غربت! فذلك حين"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل". (2)
14223- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة، عن موسى بن المسيب، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم يومًا إلى الشمس فقال: يوشك أن تجيء حتى تقف بين يدي الله، فيقول:"ارجعي من حيث جئت"! فعند ذلك:"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (3)
(1) في المطبوعة: (( في عين حمئة ) )، وأثبت ما في المخطوطة. و (( الحمئة ) ): ذات الحمأة، وهي الطين الأسود المنتن. و (( الحامية ) )الحارة، وآية سورة الكهف 86: (( حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ) )، قرئت أيضًا (( حامية ) )، قال أبو جعفر في تفسيره 16: 10 (بولاق) : أنهما: (( قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار، ولكل واحدة منهما وجه صحيح، ومعنى مفهوم ) ).
(2) الأثر: 14222 - هذه إحدى الطرق الخمس المذكورة في رقم: 14204. (( سفيان بن حسين الواسطي ) )، ثقة، تكلموا في حديثه عن الزهري. مضى مرارًا، آخرها رقم: 11285.
و (( الحكم ) )، هو (( الحكم بن عتيبة الكندي ) )، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: 11085.
(3) الأثر: 14223 - هذه آخر طرق حديث أبي ذر المذكورة في رقم: 14204. (( عبدة ) )، هو (( عبدة بن سليمان الكلابي ) )، ثقة من شيوخ أحمد. مضى مرارًا، آخرها: 8315.
و (( موسى بن المسيب الثقفي ) )ويقال: (( موسى بن السائب ) )، لم يذكر البخاري فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد: (( ما أعلم إلا خيرًا ) )، وضعفه الأزدي. مترجم في التهذيب، والكبير 4 / 1 / 294، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 161.