سفيان بن حسين، عن أبي بشر قال: أطاف الناس بإياس بن معاوية بالكوفة، فسألوه: ما السَّرَف؟ فقال: ما دون أمرِ الله فهو سَرَف. (1)
14043- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (ولا تسرفوا) ، لا تعطوا أموالكم فتغدوا فقراء.
وقال آخرون:"الإسراف"الذي نهى الله عنه في هذا الموضع: منع الصدقة والحقّ الذي أمر الله ربَّ المال بإيتائه أهلَه بقوله: (وآتوا حقه يوم حصاده) .
* ذكر من قال ذلك:
14044- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج قال، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم وغيره، عن سعيد بن المسيب في قوله: (ولا تسرفوا) ، قال: لا تمنعوا الصدقة فتعصوا. (2)
14045- حدثنا عمرو بن علي قال، حدثنا محمد بن الزبرقان قال، حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب: (ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) ، والسرف، أن لا يعطي في حق. (3)
(1) في المطبوعة: (( ما تجاوز أمر الله فهو سرف ) )، وهو مخالف لما في المخطوطة، وكان فيها: (( ما وزه أمر الله فهو سرف ) )، والهاء مشبوكة في الزاي، وفوق الكلمة حرف (ط) دلالة على الخطأ والشك. والذي روى عن إياس بن معاوية هذا اللفظ أنه قال: (( الإسراف ما قصر به عن حق الله ) ) (اللسان: سرف) ، فصح عندي أن (( ما وزه ) )هي (( ما دون أمر الله ) )، ليطابق ما نقل عن إياس اللفظ الآخر. وإن كان أبو حيان في تفسيره 4: 238، قد كتب: (( كل ما جاوزت فيه أمر الله فهو سرف ) )، وكذلك القرطبي في تفسيره 7: 110. وروى هذا كما أثبته أو بمعناه، عن معاوية رضي الله عنه.
(2) الأثر: 14044 - (( أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة القرشي العامري ) )القاضي الفقيه، وهو متروك، قال أحمد: (( كان يضع الحديث ويكذب ) ). قال له ابن جريج: (( اكتب لي أحاديث من أحاديثك ) )فكتب له. قال الواقدي: (( فرأيت ابن جريج قد أدخل منها في كتبه. وكان كثير الحديث، وليس بحجة ) ). مترجم في التهذيب، وميزان الاعتدال 3: 348. و (( عمرو بن سليم بن خلدة الأنصاري الزرقي ) )، تابعي ثقة، كان قليل الحديث. مترجم في التهذيب.
(3) الأثر: 14045 - (( موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي ) )، ضعيف لا يكتب حديثه. مضى مرارًا كثيرة آخرها: 11134. وكان في الإسناد هنا: (( محمد بن عبيدة ) )، في المخطوطة والمطبوعة، وهو خطأ لا شك فيه، فإن الذي يروي عنه (( محمد بن الزبرقان ) )، ويروي هو عن (( محمد بن كعب القرظي ) )، وهو (( موسى بن عبيدة ) )، وهو الصواب المحض - وقد مر مرارًا كتابة الناسخ (( محمد ) )مكان (( موسى ) )في غير هذا من الأسماء.