الغمام) ، قال: هو غمام أبرد من هذا وأطيب، وهو الذي يأتي الله عز وجل فيه يوم القيامة في قوله: (1) (في ظلل من الغمام) [البقرة: 210] ، وهو الذي جاءت فيه الملائكة يوم بدر. قال ابن عباس: وكان معهم في التيه. (2)
وإذ كان معنى الغمام ما وصفنا، مما غم السماء من شيء يغطى وجهها عن الناظر إليها، (3) فليس الذي ظلله الله عز وجل على بني إسرائيل - فوصفه بأنه كان غماما - بأولى، بوصفه إياه بذلك أن يكون سحابا، منه بأن يكون غير ذلك مما ألبس وجه السماء من شيء.
وقد قيل: إنه ما ابيض من السحاب.
القول في تأويل قوله تعالى {وَأَنزلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ}
اختلف أهل التأويل في صفة"المن". فقال بعضهم بما: -
966 -حدثني به محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل: (وأنزلنا عليكم المن) ، قال: المن صمغة.
967 -حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن
(1) في المخطوطة:"فيه في قوله"بحذف"يوم القيامة".
(2) الضمير في قوله:"وكان"، للغمام.
(3) في المطبوعة:"فغطى وجهها"وتلك أجود.