فهرس الكتاب

الصفحة 6516 من 14577

المختلفين في المعنيّ بقوله: (وإن الشياطين ليوحون) ، والصوابَ من القول فيه = وأما إيحاؤهم إلى أوليائهم، فهو إشارتهم إلى ما أشاروا لهم إليه: إما بقول، وإما برسالة، وإما بكتاب.

وقد بينا معنى:"الوحي"فيما مضى قبل، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (1)

وقد:-

13832- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا عكرمة، عن أبي زُمَيل قال: كنت قاعدًا عند ابن عباس، فجاءه رجل من أصحابه، فقال: يا ابن عباس، زعم أبو إسحاق أنه أوحي إليه الليلة! = يعني المختار بن أبي عبيد = فقال ابن عباس: صدق! فنفرت فقلت: يقول ابن عباس"صدق"! فقال ابن عباس: هما وحيان، وحي الله، ووحي الشيطان، فوحي الله إلى محمد، ووحي الشياطين إلى أوليائهم. ثم قرأ: (وإنّ الشياطين ليوحون إلى أوليائهم) . (2)

وأما الأولياء: فهم النصراء والظهراء، في هذا الموضع. (3)

ويعني بقوله: (ليجادلوكم) ، ليخاصموكم، بالمعنى الذي قد ذكرت قبل. (4)

وأما قوله: (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) ، فإنه يعني: وإن أطعتموهم

(1) انظر تفسير (( الوحي ) )فيما سلف 9: 399، تعليق: 3، والمراجع هناك.

(2) الأثر: 13832 - (( أبو زميل ) )هو: (( سماك بن الوليد الحنفي ) )، روى عن ابن عباس، وابن عمر، ومالك بن مرثد، وعروة بن الزبير. روى عنه شعبة، ومسعر، وعكرمة بن عمار. وهو ثقة مترجم التهذيب، والكبير 2 / 2 /174، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 280.

و (( المختر بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي ) )، كذاب متنبئ خبيث، فقتله الله بيد مصعب بن الزبير وأصحابه سنة 67 من الهجرة، وله خبر طويل فيه كذبه وما فعل، وما فعل الناس به.

(3) انظر تفسير (( الولي ) )فيما سلف 10: 497، تعليق: 5، والمراجع هناك.

(4) انظر تفسير (( الجدال ) )فيما سلف من فهارس اللغة (جدل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت