حدثنا أسباط، عن السدي:"فقطع دابر القوم الذين ظلموا"، يقول: قُطع أصل الذين ظلموا.
13243 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"فقطع دابر القوم الذين ظلموا"، قال: استؤصلوا.
و"دابر القوم"، الذي يدبرُهم، وهو الذي يكون في أدبارهم وآخرهم. يقال في الكلام:"قد دَبَر القومَ فلانٌ يدبُرُهم دَبْرًا ودبورًا"، إذا كان آخرهم، ومنه قول أمية:
فَاُهْلِكُوا بِعَذَابٍ حَصَّ دَابِرَهُمْ ... فَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ صَرْفًا وَلا انْتَصَرُوا (1)
="والحمد لله رب العالمين"، يقول: والثناء الكامل والشكر التام ="لله رب العالمين"، على إنعامه على رسله وأهل طاعته، (2) بإظهار حججهم على من خالفهم من أهل الكفر، وتحقيق عِدَاتِهم ما وَعدوهم على كفرهم بالله وتكذيبهم رسله (3) = من نقم الله وعاجل عذابه. (4)
(1) ديوانه: 32، من أبيات يحكى فيها صفة الموقف في يوم الحشر. يقال:"حص الشعر"، إذا حلقه، لم يبق منه شيئًا.
(2) انظر تفسير"الحمد"، و"رب العالمين"فيما سلف في سورة الفاتحة.
(3) في المطبوعة:"وتحقيق عدتهم ما وعدهم"، وفي المخطوطة:"عداتهم ما وعدوهم"، وصواب قراءة ذلك كله ما أثبته.
(4) السياق:". . . ما وعدوهم. . . من نقم الله وعاجل عذابه".