إنعامنا عليكم -إذ نجيناكم من آل فرعون- بإنجائناكم منهم. (1)
وأما آل فرعون فإنهم أهل دينه وقومه وأشياعه.
وأصل"آل"أهل، أبدلت الهاء همزة، كما قالوا"ماء" (2) فأبدلوا الهاء همزة، فإذا صغروه قالوا:"مويه"، فردوا الهاء في التصغير وأخرجوه على أصله. وكذلك إذا صغروا آل، قالوا:"أهيل". وقد حكي سماعا من العرب في تصغير"آل":"أويل". (3) وقد يقال:"فلان من آل النساء" (4) يراد به أنه منهن خلق، ويقال ذلك أيضا بمعنى أنه يريدهن ويهواهن، كما قال الشاعر:
فإنك من آل النساء وإنما ... يَكُنَّ لأدْنَى; لا وصال لغائب (5)
وأحسن أماكن"آل"أن ينطق به مع الأسماء المشهورة، مثل قولهم: آل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وآل علي، وآل عباس، وآل عقيل. وغير مستحسن استعماله مع المجهول، وفي أسماء الأرضين وما أشبه ذلك; غير حسن عند أهل العلم بلسان العرب أن يقال: رأيت آل الرجل، ورآني آل المرأة -ولا-: رأيت آل البصرة، وآل الكوفة. وقد ذكر عن بعض العرب سماعا أنها تقول:"رأيت آل مكة وآل المدينة". وليس ذلك في كلامهم بالفاشي المستعمل (6) .
(1) في المطبوعة:"بإنجائنا لكم منهم"، غيروه ليستقيم وما ألفوه من دارج الكلام
(2) في المطبوعة:"كما قالوا: ماه"، وهو خطأ بين.
(3) انظر مادة (أهل) و (أول) في لسان العرب.
(4) في المطبوعة:"وقد يقال: فلان. . ."
(5) لم أجد البيت ولم أعرف قائله، وقوله:"يكن لأدنى"يعني للداني القريب الحاضر، يصلن حباله بالمودة، أما الغائب فقد تقطعت حباله. وتلك شيمهن، أستغفر الله بل شيمة أبناء أبينا آدم.
(6) في المطبوعة:"بالمستعمل الفاشي".