فهرس الكتاب

الصفحة 5957 من 14577

الحج. فقام مِحْصن الأسدي فقال: أفي كل عام، يا رسول الله؟ فقال:"أمَا إنّي لو قلت"نعم"لوجبت، ولو وجبت ثم تركتم لضللتم، اسكتوا عنى ما سكتُّ عنكم، فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم! فأنزل الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"، إلى آخر الآية. (1) "

12806- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال، حدثنا الحسين بن واقد، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم= فذكر مثله، إلا أنه قام: فقام عُكَّاشة بن محصن الأسدي. (2)

12807 - حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان المصري قال، حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر قال، حدثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى، عن صفوان

(1) الأثر: 12805-"محمد بن علي بن الحسن بن شقيق العبدي"ثقة، مضى برقم: 1591، 2575، 9951.

وأبوه"علي بن الحسن بن شقيق"ثقة أيضًا مضى برقم: 1591، 2575.

وكان في المطبوعة والمخطوطة:"بن الحسين بن شقيق"، وهو خطأ.

و"الحسين بن واقد المروزي"، ثقة، مضى برقم: 4810، 6311.

و"محمد بن زياد القرشي الجمحي"أبو الحارث، روى له أصحاب الكتب الستة، روى عن أبي هريرة وعائشة، وعبد الله بن الزبير. مترجم في التهذيب، والكبير 1/1/82، وابن أبي حاتم 3/2/257.

وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده مختصرًا ومطولا. رواه مختصرًا من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة، وليس فيه ذكر الحج، ولا السؤال، ولا ذكر السائل، في المسند 2: 447، 448، من طريق وكيع، عن حماد، عن محمد بن زياد. ثم رواه: 2: 467، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد.

ثم رواه مطولا فيه ذكر الحج، والسؤال عنه، والسائل"رجل"، لم يبين في الخبر اسمه (2: 508) من طريق يزيد بن هرون، عن الربيع بن مسلم القرشي، عن محمد بن زياد، وليس فيه ذكر الآية ونزولها.

ومن هذه الطريق رواه مسلم في صحيحه (9: 100) ، عن زهير بن حرب، عن يزيد بن هرون بمثله.

ورواه البخاري مختصرًا أيضًا (الفتح 13: 219- 224) من طريق إسمعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.

ورواه البيهقي في السنن الكبرى 4: 325، 326 من طريق عبيد الله بن موسى، عن الربيع بن مسلم القرشي، ومن طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن يزيد بن هرون.

وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 335، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ، وابن مردويه، بمثل رواية أبي جعفر هنا.

وفي جميع ذلك جاء"فقال رجل"، مبهمًا ليس فيه التصريح باسمه، وقال النووي في شرحه على مسلم (9: 101) :"هذا الرجل هو الأقرع بن حابس، كذا جاء مبينًا في غير هذه الرواية والرواية التي جاء فيها مبينا هي من حديث ابن عباس، وفيها:"فقام الأقرع بن حابس فقال"، رواها أحمد في مسنده من طرق عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سنان، عن ابن عباس، وهي رقم: 2304، 2642، 3303، 3510، 3520 وكذلك رواها البيهقي في السنن الكبرى 4: 326."

وقد أشار الحافظ ابن حجر في الفتح (13: 220) إلى حديث مسلم، وما فيه من زيادة السؤال عن الحج، ثم قال:"وأخرجه الدارقطني مختصرًا وزاد فيه"يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"= وله شاهد عن ابن عباس، عند الطبري في التفسير". قلت: يعني الأثر السالف رقم: 12794، لا هذا الأثر. ولم يشر الحافظ إلى خبر الحسين بن واقد، عن محمد بن زياد.

وقد اختلف على"الحسين بن واقد"في اسم الرجل الذي سأل، فجاء في هذا الخبر"محصن الأسدي"، وفي الذي يليه"عكاشة بن محصن الأسدي"، وقد ذكر ابن كثير في تفسيره 3: 250، 251، الخبر السالف رقم 12804، ثم قال:"ثم رواه ابن جرير من طريق الحسين بن واقد، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة وقال: فقام محصن الأسدي، وفي رواية من هذا الطريق: عكاشة بن محصن، وهو أشبه"، ولم يزد على ذلك.

وهذا اختلاف في اسم الرجل"الأقرع بن حابس"، أو"عكاشة بن محصن الأسدي"، وأوثقهما أن يكون"الأقرع بن حابس"، فإنها جاءت بأسانيد صحاح لا شك في صحتها. أما علة ما جاء في رواية أبي جعفر، فذلك أن"الحسين بن واقد المروزي"، ثقة، قال النسائي:"لا بأس به"ووثقه ابن معين. ولكن قال ابن حبان:"من خيار الناس، وربما أخطأ في الروايات"، وقال أحمد:"في أحاديثه زيادة، ما أدري أي شيء هي! ونفض يده"، وقال الساجي:"فيه نظر، وهو صدوق، يهم".

و"رواية الثقات الحفاظ عن"محمد بن زياد، عن أبي هريرة"، لم يذكر فيها"عكاشة ابن محصن"، ولم يبين الرجل، ولكن الحسين بن واقد، رواه عن محمد بن زياد، فبين الرجل، وخالف البيان الذي روي من طرق صحاح عن ابن عباس أنه"الأقرع بن حابس"، فهذا من فعل"الحسين بن واقد"، ييد ما قاله أحمد وغيره: أن في أحاديثه زيادة لا يدري أي شيء هي! وكتبه محمود محمد شاكر."

(2) الأثر: 12806- هو مكرر الأثر السالف، وقد ذكرت القول فيه هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت