وسلم أن يكون بين يديه أمر قد حضر، فجعلتُ لا ألتفت يمينًا ولا شمالا إلا وجدت كُلا لافًّا رأسه في ثوبه يبكي. فأنشأ رجلٌ كان يُلاحَى فيدعى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي الله، من أبي؟ قال:"أبوك حذافة"! قال: ثم قام عمر = (1) أو قال: فأنشأ عمر = فقال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا عائذًا بالله = أو قال: أعوذ بالله = من سوء الفتن! قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم أر في الخير والشر كاليوم قط، صُوِّرت لي الجنة والنارُ حتى رأيتهما دون الحائط. (2)
12798 - حدثنا أحمد بن هشام وسفيان بن وكيع قالا حدثنا معاذ بن معاذ قال، حدثنا ابن عون، قال: سألت عكرمة مولى ابن عباس عن قوله:"ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"، قال: ذاك يوم قام فيهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به! قال: فقام رجل، فكره المسلمون مَقامه يومئذ، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: أبوك حذافة، قال: فنزلت هذه الآية. (3)
12799 - حدثنا الحسين بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: نزلت:"لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم"
(1) في المطبوعة:"ثم قال عمر"غير ما في المخطوطة، وهو الصواب.
(2) الأثر: 12797- هو مكرر الأثر رقم: 12795 بنحو لفظه ورواه أبو جعفر هنا من طريق سعيد عن قتادة وهي طريق مسلم التي رواها في صحيحه، كما أشرت إليه في تخريج الخبر رقم: 12795.
(3) الأثر: 12798-"أحمد بن هشام"شيخ أبي جعفر، لم أستطع أن أحدد من يكون، وهناك:"أحمد بن هشام بن بهرام"،"أبو عبد الله المدائني"مترجم في تاريخ بغداد 5: 197.
و"أحمد بن هشام بن حميد"،"أبو بكر المصري"، سكن البصرة، وحدث بها. مترجم أيضًا في تاريخ بغداد 5: 198.
وأما"معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري"،"أبو المثنى"، الحافظ البصري، فقد سلف برقم: 10482.