فهرس الكتاب

الصفحة 5649 من 14577

يقولون: إن أوتيتم الجلدَ في الزاني المحصن دون الرجم، وقتلَ الوضيع بالشريف إذا قتله، وتركَ قتل الشريف بالوضيع إذا قتله، فخذوه، وإن لم تؤتوه فاحذروا (1) = عن الذي جاءك من عند الله من الحق، وهو كتاب الله الذي أنزله إليك. يقول له: اعمل بكتابي الذي أنزلته إليك إذا احتكموا إليك فاخترتَ الحكم عليهم، (2) ولا تتركنَّ العمل بذلك اتباعًا منك أهواءَهم، وإيثارًا لها على الحق الذي أنزلته إليك في كتابي، كما:-

12124 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"فاحكم بينهم بما أنزل الله"، يقول: بحدود الله="ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق".

12125 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا هارون، عن عنبسة، عن جابر، عن عامر، عن مسروق: أنه كان يحلف اليهوديَّ والنصراني بالله، ثم قرأ: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ) [سورة المائدة: 49] ، (3) وأنزل الله: (أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) [سورة الأنعام: 151] .

القول في تأويل قوله عز ذكره: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لكل قوم منكم جعلنا شرعةً. (4)

(1) السياق:"ولا تتبع أهواء هؤلاء اليهود ... عن الذي جاءك من عند الله ...".

(2) في المطبوعة:"فاختر الحكم"، والصواب ما في المخطوطة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخير في الحكم بينهم وفي ترك الحكم، كما سلف ص: 333.

(3) في المخطوطة:"ثم قرأ: فإن جاءوك فاحكم بينهم بما أنزل الله"، وصواب الاستدلال في هذه الآية من المائدة، أما آية المائدة الأخرى (42) ، فتلاوتها:"فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم"، وليس فيها الدليل الذي تطلبه في استحلافهم بالله عز وجل.

(4) انظر تفسير"كل"فيما سلف 3: 193/6: 209/8: 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت