فهرس الكتاب

الصفحة 5539 من 14577

بأول الآية، ثم سكتَّ عن آخرها، وإن الله يقول:"أو ينفوا من الأرض"، فإن كانت قامت عليهم البينة بما كتبتَ به، فاعقد في أعناقهم حديدًا، ثم غيّبهم إلى شَغْبٍ وبَدَا." (1) "

قال أبو جعفر:"شَغْبٌ و"بَدَا"، موضعان. (2) "

(1) الآثار: 11869-11871-"يزيد بن أبي حبيب المصري"، مضى قريبًا في الأثر رقم: 11854.

وأما"الصلت"، فهو:"الصلت بن أبي عاصم"، ولم أعثر له على ترجمة، ورأيت ذكره في كتاب فتوح مصر لابن عبد الحكم ص: 90.

وأما"حيان بن سريج المصري"، فكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على مصر. ترجم له ابن أبي حاتم 1/2/ 247، والكبير للبخاري 2/1/52. وضبط"سريج"بالسين غير معجمة، والجيم في المؤتلف لعبد الغني بن سعيد الأزدي المصري ص: 76، وقال ناشر التاريخ الكبير في تعليقه:"وكذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال.... ووقع هنا في الأصل:"شريح"."

وكذلك يقع في كثير من الكتب"شريح"، وكذلك كان هنا في المطبوعة في سائر المواضع، أما المخطوطة، فهي غير منقوطة. وتبعت ضبط الحافظ عبد الغني، لأنه مصري، وهو أعلم بأنساب المصريين.

وكان في المطبوعة"حبان"بالباء الموحدة، وهو خطأ محض.

(2) "شغب" (بفتح فسكون) : منهل بين طريق مصر والشام، و"بدا": واد قرب أيلة، من ساحل البحر، وهما من ديار بني عذرة، يقول كثير: وَأَنْتِ الَّتيِ حَبَّبْتِ شَغْبًا إلَى بَدَا ... إلَيَّ، وَأَوْطَانِي بِلادٌ سِوَاهُمَا

ويقول عبد الله بن السائب: فَلَمَّا عَلَوْا شَغْبًا تَبَيَّنْتُ أَنَّهُ ... تَقَطَّعَ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ عَلائِقِي

فقال ابنه: فَلا زِلْنَ حَسْرَى ظُلَّعًا، لِمْ حَمَلْنَنَا ... إلَى بَلَدٍ نَاءٍ قَلِيلِ الأَصَادِقِ!!

فهذا يؤيد أنها منفى بعيد لأهل الحجاز والشام، كما جاء في هذا الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت