11158- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا إسماعيل بن صُبيح قال، حدثنا أبو هانئ عمر بن بشير قال، حدثنا عامر: أن عدي بن حاتم الطائي قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن صيد الكلاب، فلم يدر ما يقول له، حتى نزلت هذه الآية:"تعلمونهن مما علمكم الله". (1)
قيل: اختلف أهل التأويل في ذلك. (2)
فقال بعضهم (3) : هو أن يَسْتَشْلِي لطلب الصيد إذا أرسله صاحبه (4)
(1) الأثر: 11158-"إسمعيل بن صبيح اليشكري"، ثقة مضى برقم: 2996، 8640.
و"أبو هانئ""عمر بن بشير الهمداني"، قال أحمد:"صالح الحديث". وقال يحيى بن معين:"ضعيف". وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم الرازي:"ليس بقوي، يكتب حديثه، وجابر الجعفي أحب إلي منه". وذكره ابن شاهين، والعقيلي في الضعفاء. مترجم في ابن أبي حاتم 3/1/100، ولسان الميزان 4: 287، ومضى أيضًا برقم: 4422.
وكان في المطبوعة:"حدثنا أبو هانئ عن أبي بشر"، وهو خطأ محض، وتغيير سيئ لما كان في المخطوطة:"حدثنا أبو هانئ عمر بن بشر"، والصواب ما أثبت.
و"عامر"هو الشعبي.
وهو حديث ضعيف لضعف"أبي هانئ". وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 260، ونسبه أيضًا لعبد بن حميد، والقصة فيه:"أن عدي بن حاتم الطائي، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم".
(2) انظر التعليق السالف ص: 552، تعليق: 2، والتعليق التالي.
(3) في المخطوطة:"فقال بعضهم هو جوارحًا صيدها، فقال لنا: وما علمتم من الجوارح مكلبين أن يستشلى ..."، ووضع الناسخ بين"هو"و"جوارحًا"من فوق حرف"لا"وبعد"مكلبين"من فوق، حرف"إلى"، وهي طريقتهم قديمًا إذا أرادوا حذف ما بين"لا"و"إلى"، والظاهر أن قوله:"جوارحا صيدها، فقال لنا: من الجوارح مكلبين"هو بعض الجملة التي سقطت في موضع النقط التي وضعتها آنفًا، وأشرت إليها في التعليق السالف، وما قبله: ص 552، تعليق: 2.
(4) قوله:"يستشلي"، بالبناء للمعلوم، أراد به هنا: أن يغري بطلب الصيد. وقد ذكر أهل اللغة:"أشلى الكلب واستشلاه"إذا دعاه باسمه، وقد أنكر ثعلب أن"أشلى الكلب"بمعنى أغراه بالصيد، وأجازه غيره. ومن أجازه فقد أصاب، وقد قال الشافعي في الأم 2: 191:
"الكلب المعّلم: الذي إذَا أُشْلِيَ اسْتَشْلَى"
فاستعمل"استشلى"مطاوعًا لقوله:"أشلى الكلب"بمعنى: أغراه بالصيد. ثم عاد الشافعي فاستعمل"استشلى الكلب"بمعنى:"أشلى الكلب"غير مطاوع، فقال في الأم 2: 192:"وتعليمُ الطائر كلِّه واحد، البازي والصقر والشاهين وغيرها: وهو أن يجمع أن يُدْعَى فيجيب، ويُسْتَشْلَى فيطير".
ثم عاد فاستعمل"استشلى"بالمعنيين جميعًا، مطاوعًا وغير مطاوع، في جملة طويلة في الأم 2: 193 أثبت بعضها.:
"... وإذا اسْتَشْلَى الرجُل كلبه على الصَّيْد -قريبًا كان منه أو بعيدًا- فانزجَرَ واسْتَشْلَى باستشلائه ...".
فصح بذلك ما استعمله أبو جعفر، هذا بخلاف ما جاء في الشعر، مما يسقط اعتراض ثعلب على"أشلى"بمعنى: أغرى.