فهرس الكتاب

الصفحة 5190 من 14577

و"النصب"، الأوثان من الحجارة، جماعة أنصاب كانت تجمع في الموضع من الأرض، فكان المشركون يقرِّبون لها، وليست بأصنام.

وكان ابن جريج يقول في صفته ما:-

11048- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج:"النصب"ليست بأصنام،"الصنم"يصوَّر وينقش، وهذه حجارة تنصب، ثلثمئة وستون حجرًا (1) منهم من يقول ثلثمئة منها لخزاعة (2) = فكانوا إذا ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبل من البيت (3) وشرَّحوا اللحم وجعلوه على الحجارة. (4) فقال المسلمون: يا رسول الله، كان أهل الجاهلية يعظمون البيت بالدم، فنحن أحقُّ أن نعظمه! فكأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكره ذلك، فأنزل الله: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا) [سورة الحج: 37] .

ومما يحقق قول ابن جريج في أن"الأنصاب"غير"الأصنام"، ما:-

11049- حدثنا به ابن وكيع قال: حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وما ذبح على النصب"، قال: حجارة كان يذبح عليها أهل الجاهلية.

11050- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"النصب"، قال: حجارة حول الكعبة، يذبح عليها أهل الجاهلية، ويبدِّلونها إذا شاؤوا بحجارة أعجب إليهم منها.

(1) قوله:"ثلثمئة وستون حجرًا"، يعني عدة الأنصاب التي كانت حول الكعبة، انظر ابن سعد 2/1/98:"وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحول الكعبة ثلثمئة وستون صنما"، ولكن هذه أصنام لا أنصاب كما ترى.

(2) في المطبوعة والمخطوطة:"بخزاعة"بالباء، والصواب ما أثبت.

(3) "نضح الدم أو الماء": رشه به.

(4) "شرح اللحم"، وهو أن يقطع بضعة من اللحم ويرققها، حتى تشف من رقتها. و"الشريحة": القطعة المرققة منه كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت