عن الضحاك:"والمتردية"، التي تردَّى من الجبل فتموت.
11020- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"والمتردية"، قال: التي تَخِرُّ في ركيٍّ، أو من رأس جبل، فتموت. (1)
القول في تأويل قوله: {وَالنَّطِيحَةُ}
قال أبو جعفر: يعني بقوله:"النطيحة"، الشاة التي تنطحها أخرى فتموت من النطاح بغير تذكية. فحرم الله جل ثناؤه ذلك على المؤمنين، إن لم يدركوا ذكاته قبل موته.
وأصل"النطيحة"،"المنطوحة"، صرفت من"مفعولة"إلى"فعيلة".
فإن قال قائل: وكيف أثبتت"الهاء"هاء التأنيث فيها، وأنت تعلم أن العرب لا تكاد تثبت"الهاء"في نظائرها إذا صرفوها صرف"النطيحة"من"مفعول"إلى"فعيل"، إنما تقول:"لحية دهين"و"عين كحيل"و"كف خضيب"، ولا يقولون: كف خضيبة، ولا عين كحيلة؟ (2)
قيل: قد اختلف أهل العربية في ذلك.
فقال بعض نحويي البصرة: أثبتت فيها"الهاء"= أعني في"النطيحة"= لأنها جعلت كالاسم مثل:"الطويلة"و"الطريقة".
فكأن قائل هذا القول، وجه"النطيحة"إلى معنى"الناطحة".
(1) "الركي": البئر.
(2) انظر ما سلف 2: 328، 401/6: 414، ومواضع أخرى غابت عني.