فهرس الكتاب

الصفحة 5090 من 14577

عقابي من عصاني وخالف أمري وكذب رسلي="لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل"، يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين، لئلا يحتجّ من كفر بي وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول إن أردتُ عقابه: (لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى) [سورة طه: 134] . فقطع حجة كلّ مبطل ألحدَ في توحيده وخالف أمره، بجميع معاني الحجج القاطعة عذرَه، إعذارًا منه بذلك إليهم، لتكون لله الحجة البالغة عليهم وعلى جميع خلقه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

*ذكر من قال ذلك:

10849- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل"، فيقولوا: ما أرسلت إلينا رسلا.

="وكان الله عزيزًا حكيمًا"، يقول: ولم يزل الله ذا عِزة في انتقامه ممن انتقم [منه] من خلقه، (1) على كفره به، ومعصيته إياه، بعد تثبيته حجَّتَه عليه برسله وأدلَّتَه="حكيمًا"، في تدبيره فيهم ما دبّره. (2)

(1) الزيادة بين القوسين لا بد منها لسياق الكلام.

(2) انظر تفسير"عزيز"فيما سلف: ص408، تعليق: 2، والمراجع هناك= وتفسير"حكيم"فيما سلف من فهارس اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت