فهرس الكتاب

الصفحة 5029 من 14577

*ذكر من قال ذلك:

10762- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"، يقول: إن الله لا يحب الجهر بالسوء من أحدٍ من الخلق، ولكن من ظلم فانتصر بمثل ما ظُلم، فليس عليه جناح.

= فـ"مَن"، على هذه الأقوال التي ذكرناها، سوى قول ابن عباس، في موضع نصب على انقطاعه من الأول. والعرب من شأنها أن تنصب ما بعد"إلا"في الاستثناء المنقطع.

فكان معنى الكلام على هذه الأقوال، سوى قول ابن عباس: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول، ولكن من ظلم فلا حرج عليه أن يخبر بما نٍيل منه، أو ينتصر ممن ظلمه.

وقرأ ذلك آخرون بفتح"الظاء": (إِلا مَنْ ظَلَمَ) ، وتأولوه: لا يحب الله الجهرَ بالسوء من القول، إلا من ظلم فلا بأس أن يُجْهر له بالسوء من القول.

*ذكر من قال ذلك:

10763- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: كان أبي يقرأ: (لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظَلَمَ) ، قال ابن زيد: يقول: إلا من أقام على ذلك النفاق، فيُجهر له بالسوء حتى ينزع. قال: وهذه مثل: (وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ) ، أن تسميه بالفسق= (بَعْدَ الإيمَانِ) ، بعد إذ كان مؤمنًا= (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ) ، من ذلك العمل الذي قيل له= (فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ، [سورة الحجرات: 11] ، قال: هو شرٌّ ممن قال ذلك. (1)

(1) في المطبوعة:"هو أشر ممن قال ذلك له"، والذي في المخطوطة صواب محض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت