وكعبُ بن الأشرف (1) ="من يعمل سوءًا يجز به".
10504- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال: سمعت ابن زيد يقول في قوله:"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب"إلى آخر الآية، قال: جاء حُيَيّ بن أخطب إلى المشركين فقالوا له: يا حُيَيّ، إنكم أصحاب كتب، فنحن خير أم محمد وأصحابه؟ فقال: نحن وأنتم خير منه! (2) فذلك قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ) إلى قوله: (وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا) [سورة النساء: 51، 52] . ثم قال للمشركين:"ليس بأمانيِّكم ولا أمانيّ أهل الكتاب"، فقرأ حتى بلغ:"ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن"، رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه="فأولئك يدخلون الجنة ولا يُظلمون نقيرًا"، قال: ووعد الله المؤمنين أن يكفر عنهم سيئاتهم، ولم يعد أولئك، وقرأ: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) [سورة العنكبوت: 7] . (3)
10505- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله:"ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به"، قال: قالت قريش:"لن نُبعث ولن نعذَّب"! (4)
(1) في المطبوعة:"قال قريش وكعب بن الأشرف"، فحذفت"قال"، كما في المخطوطة. وفي المخطوطة:"كعب بن الأشرف نحوه"، ولم أجد لهذه الزيادة معنى، ولا وجهًا في التحريف أو التصحيف أهتدي إليه.
(2) في المطبوعة:"أنتم خير منه"، وفي المخطوطة:"نحن خير منه"، وأثبت الصواب من الأثر السالف رقم: 9794.
(3) الأثر: 10504 - مضى مختصرًا برقم: 9794.
(4) الأثر: 10505 - كان في المطبوعة:"حدثنا أبو كريب"، مكان"حدثنا ابن حميد"، والذي في المخطوطة هو الصواب.