ألقى إليكم السلام لست مؤمنًا تبتغون عرض الحياة الدنيا"، تلك الغُنَيْمة="كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا"."
10224- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير قوله:"يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا"، قال: خرج المقداد بن الأسود في سريّة، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فمُّروا برجل في غُنَيْمة له، فقال:"إنّي مسلم"، فقتله المقداد. (1) فلما قدموا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية:"ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنًا تبتغون عرض الحياة الدنيا"، قال: الغنيمة. (2)
10225- حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: نزل ذلك في رجل قتله أبو الدرداء=
= فذكر من قصة أبي الدرداء، نحو القصة التي ذكرت عن أسامة بن زيد، وقد ذكرت في تأويل قوله:"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ"، (3) ثم قال في الخبر:
= ونزل الفرقان:"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ"، فقرأ حتى بلغ:"لست مؤمنًا تبتغون عرض الحياة الدنيا"، غنمه التي كانت، عرض الحياة الدنيا ="فعند الله مغانم كثيرة"، خير من تلك الغنم، إلى قوله:"إن الله كان بما تعملون خبيرًا".
(1) في المخطوطة:"فقتله الأسود"، والصواب ما في المطبوعة، أو أن تكون:"فقتله ابن الأسود".
(2) الأثر: 10224-"حبيب بن أبي عمرة"القصاب، بياع القصب، ويقال"اللحام"، أبو عبد الله الحماني. روى عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وأم الدرداء. روى عنه الثوري وجماعة. قال ابن سعد:"ثقة قليل الحديث". مترجم في التهذيب.
(3) انظر ما سلف رقم: 10221.