وقد ذكر أن ذلك في قراءه أبي، (إِلا أَنْ يَتَصَدَّقُوا) .
10105- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا بكر بن الشرود حرف أُبيّ: (إِلا أَنْ يَتَصَدَّقُوا) . (1)
القول في تأويل قوله: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن"، فإن كان هذا القتيل الذي قتله المؤمن خطأ =،"من قوم عدو لكم"، يعني: من عِدَاد قوم أعداء لكم في الدين مشركين قد نابَذُوكم الحربَ على خلافكم على الإسلام (2) ="وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة"، يقول: فإذا قتل المسلم خطأ رجلا من عِداد المشركين، والمقتول مؤمن، والقاتل يحسب أنه على كفره، فعليه تحرير رقبة مؤمنة.
واختلف أهل التأويل في معنى ذلك.
فقال بعضهم: معناه: وإن كان المقتول من قوم هم عدو لكم وهو مؤمن= أي: بين أظهرهم لم يهاجر= فقتله مؤمن، فلا دية عليه، وعليه تحرير رقبة مؤمنة.
*ذكر من قال ذلك:
(1) الأثر: 10105 -"إسحاق"هو"إسحاق بن إبراهيم بن الضيف"أو"إسحاق بن الضيف"= و"بكر بن الشرود"، مضيا برقم: 8562.
(2) في المطبوعة:"لم يأمنوكم الحرب"وفي المخطوطة:"قد يأمنوكم الحرب"وصواب المعنى يقتضي أن تكون"قد نابذوكم الحرب"كما أثبتها.