فهرس الكتاب

الصفحة 4704 من 14577

القول في تأويل قوله: {فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91) }

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإن لم يعتزلكم، (1) أيها المؤمنون، هؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم، وهم كلما دعوا إلى الشرك أجابوا إليه ="ويلقوا إليكم السلم"، ولم يستسلموا إليكم فيعطوكم المقادَ ويصالحوكم، (2) . كما:-

10085- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم"، قال: الصلح.

="ويكفوا أيديهم"، يقول: ويكفوا أيديهم عن قتالكم، (3) ="فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم"، يقول جل ثناؤه: إن لم يفعلوا، فخذوهم أين أصبتموهم من الأرض ولقيتموهم فيها، (4) فاقتلوهم، فإن دماءهم لكم حينئذ حلال="وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانًا مبينًا"، يقول جل ثناؤه: وهؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم، وهم على ما هم عليه من الكفران، ولم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم، (5) جعلنا لكم حجة في قتلهم أينما لقيتموهم، بمقامهم على كفرهم، وتركهم هجرة دار الشرك="مبينًا"يعني: أنها تبين عن استحقاقهم ذلك منكم،

(1) في المطبوعة والمخطوطة:"فإن لم يعتزلوكم"، والسياق يقتضي ما أثبت.

(2) انظر تفسير"ألقوا السلم"فيما سلف ص23، 24.

(3) انظر تفسير"الكف"فيما سلف 8: 548.

(4) انظر تفسير"ثقف"فيما سلف 3: 564.

(5) في المطبوعة والمخطوطة:"لم يعتزلوكم"، بإسقاط الواو، والأصح إثباتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت