الله تبارك وتعالى:"فما لكم في المنافقين فئتين"إلى آخر الآية (1)
وقال آخرون: بل نزلت في اختلاف كان بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوم كانوا قدموا المدينة من مكة، فأظهروا للمسلمين أنهم مسلمون، ثم رجعوا إلى مكة وأظهروا لهم الشرك.
*ذكر من قال ذلك:
10052- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"فما لكم في المنافقين فئتين"، قال: قوم خرجوا من مكة حتى أتوا المدينة يزعمون أنهم مهاجرون، ثم ارتدوا بعد ذلك، فاستأذنوا
(1) الحديث: 10051 - زريق- بتقديم الزاي - بن السخت، شيخ الطبري: لم أجد له ترجمة ولا ذكرا، إلا في المشتبه للذهبي، ص: 222، قال:"زريق بن السخت، عن إسحاق الأزرق. وهو الصحيح، ويقال بتقديم الراء".
شبابة: هو ابن سوار. مضت ترجمته في: 37.
ويجب أن يكون هنا سقط في الإسناد، بين شبابة وعدي بن ثابت، لأن شبابة بن سوار مات سنة 204 أو 205، أو 206، وهو الذي جزم به البخاري في الصغير، ص: 228. وعدي بن ثابت مات سنة 116، فبينهما 90 سنة. والظاهر أنه سقط من الإسناد هنا [عن شعبة] .
عدي بن ثابت الأنصاري: ثقة معروف. أخرج له الجماعة. وهو ابن بنت عبد الله بن يزيد - شيخه في هذا الإسناد.
عبد الله بن يزيد الخطمي - بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة: صحابي معروف، شهد الحديبية صغيرا.
والحديث رواه الإمام أحمد في المسند 5: 184، عن بهز، عن شعبة، كالرواية الأولى هنا المطولة: 10049.
وكذلك رواه البخاري 4: 83، و7: 275، و 8: 193 - من طريق شعبة، به. ورواه مسلم 1: 389 - 390، من طريق شعبة أيضا، ولكنه روى آخره:"إنها طيبة ..."فقط.
وذكره ابن كثير 2: 529، من رواية المسند. ثم قال:"أخرجاه في الصحيحين من طريق شعبة".
وذكره السيوطي 2: 189-190، وزاد نسبته للطيالسي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والترمذي، والنسائي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والبيهقي في الدلائل.
وليس في مسند الطيالسي المطبوع، لأنه ناقص كما هو معروف.