فهرس الكتاب

الصفحة 4590 من 14577

القول في تأويل قوله: {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا (59) }

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"ذلك"، فردُّ ما تنازعتم فيه من شيء إلى الله والرسول، ="خير"لكم عند الله في معادكم، وأصلح لكم في دنياكم، لأن ذلك يدعوكم إلى الألفة، وترك التنازع والفرقة ="وأحسن تأويلا"، يعني: وأحمد مَوْئلا ومغبّة، وأجمل عاقبة.

وقد بينا فيما مضى أن"التأويل""التفعيل"من"تأوّل"، وأنّ قول القائل:"تأوّل"،"تفعّل"، من قولهم:"آل هذا الأمر إلى كذا"، أي: رجع = بما أغنى عن إعادته. (1)

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

*ذكر من قال ذلك:

9886 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وأحسن تأويلا"، قال: حسن جزاء.

9887 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.

9888 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ذلك خير وأحسن تأويلا"، يقول: ذلك أحسنُ ثوابًا، وخير عاقبةً.

9889 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وأحسن تأويلا"قال: عاقبة.

(1) انظر ما سلف 6: 204 - 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت