فهرس الكتاب

الصفحة 4353 من 14577

القول في تأويل قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32) }

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: إنّ الله كان بما يصلح عباده - فيما قسم لهم من خير، ورفع بعضهم فوق بعض في الدين والدنيا، وبغير ذلك من قضائه وأحكامه فيهم ="عليما"، يقول: ذا علم. فلا تتمنوا (1) غير الذي قضى لكم، ولكن عليكم بطاعته، والتسليم لأمره، والرضى بقضائه، ومسألته من فضله.

القول في تأويل قوله: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ}

يعني جل ثناؤه بقوله:"ولكلّ جعلنا موالي"، ولكلكم، أيها الناس ="جعلنا موالي"، يقول: ورثة من بني عمه وإخوته وسائر عصبته غيرهم.

والعرب تسمي ابن العم"المولى"، ومنه قول الشاعر: (2)

(1) في المخطوطة والمطبوعة:"ولا تتمنوا"، والجيد ما أثبت.

(2) لم أعرف قائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت