9109 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"فإن أتين بفاحشة فعليهن نصفُ ما على المحصنات من العذاب"، خمسون جلدةً، ولا نَفي ولا رَجمَ.
فإن قال قائل: وكيف [قيل] (1) "فعليهن نصفُ ما على المحصنات من العذاب"؟. وهل يكون الجلدُ على أحد؟
قيل: إن معنى ذلك: فلازمُ أبدانهنّ أن تجلد نصف ما يَلزم أبدان المحصنات، كما يقال:"عليّ صلاةُ يوم"، بمعنى: لازم عليّ أن أصلي صلاة يوم (2) = و"عليّ الحج والصيام"، مثل ذلك. وكذلك:"عليه الحدّ"، بمعنى لازم له إمكان نفسه من الحدّ ليقام عليه.
القول في تأويل قوله: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ}
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"ذلك"، هذا الذي أبَحْتُ = أيها الناس، (3) من نكاح فتياتكم المؤمنات لمن لا يستطيع منكم طَوْلا لنكاح المحصنات المؤمنات = أبحته لمن خشي العنت منكم، دون غيره ممن لا يخشى العنت.
واختلف أهل التأويل في هذا الموضع.
فقال بعضهم: هو الزنا.
*ذكر من قال ذلك:
(1) الزيادة بين القوسين، لا بد منها، وليست في المخطوطة ولا المطبوعة.
(2) في المخطوطة:"لازم إلى أن أصلي"، والصواب ما في المطبوعة.
(3) انظر تفسير"ذلك"بمعنى"هذا"فيما سلف 1: 225-227 / 3: 335 / 6: 466.