أيحل له أمها؟ قال: لا هي مُرسلة. قلت لعطاء: أكان ابن عباس يقرأ:"وأمهات نسائكم اللاتي دخلتم بهن"؟ قال:"لا"، تترى = (1) قال حجاج، قلت لابن جريج: ما"تترى"= (2) ؟ قال: كأنه قال: لا! لا! (3)
وأما"الربائب"فإنه جمع"ربيبة"، وهي ابنة امرأة الرجل. قيل لها"ربيبة"لتربيته إياها، وإنما هي"مربوبة"صرفت إلى"ربيبة"، كما يقال:"هي قتيلة"من"مقتولة". (4) وقد يقال لزوج المرأة:"هو ربيب ابن امرأته"، يعني به:"هو رَابُّه"، كما يقال:"هو خابر، وخبير"و"شاهد، وشهيد". (5)
واختلف أهل التأويل في معنى قوله:"من نسائكم اللاتي دخلتم بهن".
فقال بعضهم: معنى"الدخول"في هذا الموضع، الجماعُ.
*ذكر من قال ذلك:
8958 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية
(1) في المطبوعة:"لا تبرأ"، ثم في الذي يليه"ما تبرأ"، وهو خطأ، لم يحسن قراءة المخطوطة، وفيها:"تترى"غير منقوطة. وصواب قراءتها ما أثبت. وقوله:"تترى"، أي: متتابعة، واحدة بعد واحدة، وقد جاء السؤال عن"تترى"أيضًا في حديث رواه ابن سعد 2 / 2 / 131، عن قباث بن أشيم الليثي، وجاء تفسيرها فيه"متفرقين".
(2) في المطبوعة:"لا تبرأ"، ثم في الذي يليه"ما تبرأ"، وهو خطأ، لم يحسن قراءة المخطوطة، وفيها:"تترى"غير منقوطة. وصواب قراءتها ما أثبت. وقوله:"تترى"، أي: متتابعة، واحدة بعد واحدة، وقد جاء السؤال عن"تترى"أيضًا في حديث رواه ابن سعد 2 / 2 / 131، عن قباث بن أشيم الليثي، وجاء تفسيرها فيه"متفرقين".
(3) الأثر: 8597 - مضى هذا الأثر مختصرًا بإسناده، وبغير هذا اللفظ فيما سلف قريبًا رقم: 8941، وانظر التعليق عليه هناك.
(4) في المطبوعة والمخطوطة:"قبيلة من مقبولة"بالباء الموحدة، وليس صوابا، بل الصواب ما أثبت، ولعل الناسخ كتب ما كتب، لأنهم قالوا:"رجل قتيل، وامرأة قتيل"، فهذا هو المشهور، ولكنه أغفل أنهم إذا تركوا ذكر المرأة قالوا:"هذه قتيلة بني فلان"وقالوا:"مررت بقتيلة"، ولم يقولوا في هذا"مررت بقتيل".
(5) في المطبوعة:"جابر وجبير"بالجيم، وفي المخطوطة، أهمل نقط الأولى، ونقط الثانية جيما، وهو خطأ، ليس في العربية شيء من ذلك، بل الصواب ما أثبت و"الخابر والخبير": العالم بالخبر.