القول في تأويل قوله: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ}
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وإن كان رجلٌ أو امرأة يورث كلالةً.
ثم اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأ ذلك عامة قرأة أهل الإسلام: (وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً) ، يعني: وإن كان رجل يورث متكلًّل النسب.
ف"الكلالة"على هذا القول، مصدر من قولهم:"تكلَّله النسب تكلُّلا وكلالة"، بمعنى: تعطف عليه النسب.
وقرأه بعضهم: (وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً) ، بمعنى: وإن كان رجل يورِث من يتكلَّله، بمعنى: من يتعطف عليه بنسبه من أخ أو أخت.
واختلف أهل التأويل في"الكلالة".
فقال بعضهم: هي ما خلا الوالد والولد.
* ذكر من قال ذلك:
8745 - حدثنا الوليد بن شجاع السَّكوني قال، حدثني علي بن مسهر، عن عاصم، عن الشعبي قال: قال أبو بكر رحمه الله عليه: إني قد رأيت في الكلالة رأيًا = فإن كان صوابًا فمن الله وحده لا شريك له، وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان، (1) والله منه بريء =: أن الكلالة ما خلا الولد والوالد. فلما
(1) في المطبوعة:"وإن يكن خطأ"، وأثبت ما في المخطوطة. وفي المطبوعة:"أبو بكر رضي الله عنه"، وكذلك لما ذكر"عمر"، وأثبت ما في المخطوطة في هذا الموضع وفيما يليه، ولم أنبه إليه فيما يلي. وفي المخطوطة والمطبوعة:"فمني والشيطان"بإسقاط"من"، والصواب من تفسير ابن كثير والبغوي بهامشه 2: 370، والدر المنثور 2: 250.