الوالد أو الولدُ الذين يرثونكم، لم يدخلِ عليكم غيرهم، فرَضَ لهم المواريث، (1) لم يأت بآخرين يشركونهم في أموالكم.
القول في تأويل قوله تعالى: {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) }
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"فريضة من الله"،"وإن كان له إخوة فلأمه السدس"، فريضةً، يقول: سهامًا معلومة موقتة بيَّنها الله لهم. (2)
ونصب قوله:"فريضة"على المصدر من قوله:"يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين"="فريضة"، فأخرج"فريضة"من معنى الكلام، إذ كان معناه ما وصفت.
وقد يجوز أن يكون نصبه على الخروج من قوله:"فإن كان له إخوة فلأمه السدس"="فريضة"، فتكون"الفريضة"منصوبة على الخروج من قوله: (3) "فإن كان له إخوة فلأمه السدس"، كما تقول:"هو لك هبة، وهو لك صدقة مني عليك". (4)
(1) في المطبوعة والمخطوطة:"فرضي لهم المواريث"، وهو تحريف وسوء كتابة من الناسخ، ولا معنى له، والصواب ما أثبت.
(2) قوله:"موقتة"، أي محددة مقدرة بحد، وقد سلف شرح هذه الكلمة فيما مضى الجزء 7: 597، تعليق: 3، والمراجع هناك، وفي فهرس المصطلحات.
ثم انظر تفسير"الفرض"و"الفريضة"فيما سلف 4: 121 / 5: 120 / 7: 597.
(3) "الخروج"، انظر تفسيره فيما سلف 7: 25، تعليق: 3، كأنه يعني به خروج الحال المؤكدة.
(4) انظر ما سلف 7: 599.