فهرس الكتاب

الصفحة 4076 من 14577

العورة. أما إنه ليس لَبُوس الكتان والحلل. (1)

وقال آخرون: بل ذلك"المعروف"، أكل تمْره، وشرب رِسْل ماشيته، (2) بقيامه على ذلك، فأما الذهب والفضة، فليس له أخذ شيء منهما إلا على وجه القرض.

* ذكر من قال ذلك:

8631 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمد قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن في حجري أموالَ أيتام؟ وهو يستأذنه أن يصيب منها، فقال ابن عباس: ألست تبغي ضالتها؟ (3) قال: بلى! قال: ألست تهنأ جَرْباها؟ (4) قال: بلى! قال: ألست تَلُطُّ حياضها؟ (5) قال: بلى! قال: ألست تَفْرِط عليها يوم وِرْدها؟ (6) قال: بلى! قال: فأصِبْ من رسلها= يعني: من لبنها.

8632 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: جاء أعرابي إلى ابن عباس فقال: إن في حجري أيتامًا، وإن لهم إبلا ولي إبل، وأنا أمنح في إبلي

(1) الأثر: 8630-"الأشجعي"، هو"عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي"، مضى قريبًا في التعليق على الأثر رقم: 8622.

(2) "الرسل" (بكسر الراء وسكون السين) : اللبن.

(3) "بغى الضالة بغاء وبغية وبغاية" (كلها بضم الباء) : نشدها وطلبها.

(4) هنأ البعير الأجرب يهنؤه، إذا طلاه بالهناء (بكسر الهاء) ، وهو القطران، يعالج به من الجرب.

(5) "لط الحوض يلطه لطًا": ألصقه بالطين حتى يسد خلله، قال ابن الأثير:"كذا جاء في الموطأ"انظر الموطأ: 934، ويشير به إلى الرواية الأخرى"تلوط"، كما ستأتي في الأثر التالي. وكان في المطبوعة هنا"تليط".، وهي صواب أيضًا، جاء في رواية حديث أشراط الساعة:"ولتقومن وهو يليط حوضه،"أي يطينه أيضًا. ولكنها لم تجيء في المخطوطة ولا في مكان غيره أعرفه.

(6) "فرط يفرط فرطًا": إذ سبق الواردة الإبل إلى الماء، فهيأ لها الأرسان والدلاء، وملأ الحياض واستقى لهم. و"يوم الورد"بكسر الراء، وهو يومها الذي ترد فيه الماء. وكان في المطبوعة:"يوم ورودها"، وهي صحيحة المعنى، والذي في المخطوطة هو محض الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت