القول في تأويل قوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (4) }
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإن وهب لكم، أيها الرجال، نساؤكم شيئًا من صدقاتهن، طيبة بذلك أنفسهن، فكلوه هنيئًا مريئًا، كما:-
8512 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا عمارة، عن عكرمة:"فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا"، قال: المهر.
8513 - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثني حَرَميّ بن عمارة قال، حدثنا شعبة، عن عمارة، عن عكرمة، [عن عمارة] في قوله الله تبارك وتعالى:"فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا"، قال: الصدقات. (1)
8514 - حدثني المثنى قال، حدثني الحماني قال، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد:"فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا"قال: الأزواج.
8515 - حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن عبيدة قال، قال لي إبراهيم: أكلتَ من الهنيء المريء! قلت: ما ذاك؟ قال: امرأتك أعطتك من صَداقها.
8516 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: دخل رجل على علقمة وهو يأكل من طعام بين يديه، من شيء أعطته امرأته من صداقها أو غيره، فقال له علقمة: ادْنُ فكل من الهنيء المريء!
(1) الأثر: 8513-"حرمي بن عمارة بن أبي حفصة العتكي". أبو روح، روى عن شعبة. قال أحمد:"صدوق، كانت فيه غفلة"، مترجم في التهذيب. و"عمارة"الراوي عن عكرمة، هو أبو"حرمي بن عمارة"هذا، وهو"عمارة بن أبي حفصة العتكي". ثقة. مترجم في التهذيب.
أما قوله"عكرمة، عن عمارة"فلم أعرف فيمن روى عنه عكرمة من يسمى"عمارة"وظني أنه خطأ من الناسخ، إما أن يكون كرر"عمارة"، أو يكون صوابه"عن ابن عباس"، فسها وكتب"عن عمارة". ولذلك وضعتها بين قوسين.