أخزيته"و (يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا) (1) [سورة المائدة: 37] ؟ قال فقال لي: إنك والله لا تسطو على بشيء، (2) إنّ للنار أهلا لا يخرجون منها، كما قال الله. قال قلت: يا أبا سعيد، فيمن دخلوا ثم خرجوا؟ قال: كانوا أصابوا ذنوبًا في الدنيا فأخذهم الله بها، فأدخلهم بها ثم أخرجهم، بما يعلم في قلوبهم من الإيمان والتصديق به. (3) "
8359 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله:"إنك من تدخل النار فقد أخزيته"، قال: هو من يخلد فيها.
وقال آخرون: معنى ذلك: ربنا إنك من تدخل النار، من مخلد فيها وغير مخلد فيها، فقد أخزي بالعذاب.
* ذكر من قال ذلك:
8360 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا الحارث بن مسلم، عن بحر، عن عمرو بن دينار قال: قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة، فانتهيت إليه أنا وعطاء فقلت:"ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته"؟ قال:
(1) في المطبوعة والمخطوطة، أسقط"الواو"بين الآيتين، والصواب إثباتها كما يدل عليه سياق سؤاله، وجواب الحسن له.
(2) في المطبوعة:"إنك والله لا تستطيع على شيء"، وهو كلام لا خير فيه، والصواب ما أثبته من المخطوطة، غيره الناشرون إذ لم يفهموه. وقوله:"لا تسطو علي بشيء"، أي: إنك لا تحتج علي بحجة تقهرني بها وتغلبني. وأصله من"السطو"، وهو البطش والقهر. و"فلان يسطو على فلان"، أي يتطاول عليه.
(3) الأثر: 8358 -"قبيصة بن مروان بن المهلب"روى عن والان، وروى عنه حماد بن زيد. مترجم في الكبير 4 / 1 / 177، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 125. والأشعث الحملي"منسوب إلى جده، وهو:"الأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني الأعمى"ويقال:"الأزدي"، و"حدان"بطن من الأزد. روى عن أنس، والحسن، وابن سيرين. وروى عنه شعبة، وحماد بن سلمة، ويحيى بن سعيد القطان، مترجم في التهذيب."