في السِّمَات والألوان (1) - على ما قد بينا من القول في ذلك في كتابنا هذا (2) .
القول في تأويل قوله: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا}
قال أبو جعفر: والهاء في قوله:"وأتُوا به مُتشابهًا"عائدة على الرزق، فتأويله: وأتوا بالذي رُزقوا من ثمارها متشابهًا.
وقد اختلَفَ أهلُ التأويل في تأويل"المتشابه"في ذلك:
فقال بعضهم: تشابهه أنّ كله خيار لا رَذْلَ فيه.
* ذكر من قال ذلك:
519-حدثنا خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا النضر بن شُميل، قال: أخبرنا أبو عامر، عن الحسن في قوله:"متشابهًا"قال: خيارًا كُلَّها لا رَذل فيها.
520-حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَيَّة، عن أبي رَجاء: قرأ الحسنُ آيات من البقرة، فأتى على هذه الآية:"وأتُوا به مُتشابهًا"قال: ألم تَروْا إلى ثمار الدنيا كيف تُرذِلُون بعضَه؟ وإن ذلك ليس فيه رَذْل.
521-حدثنا الحسن بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا مَعمر، قال: قال الحسن:"وأتوا به متشابهًا"قال: يشبه بعضه بعضًا، ليس فيه من رَذْل (3) .
522-حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة:"وأتوا به"
(1) في المطبوعة:"في التسميات والألوان"، وهو خطأ.
(2) يعني بذلك الذي تقدم، معنى قوله:"وإنما يوجه كلام كل متكلم إلى المعروف في الناس من مخارجه، دون المجهول من معانيه"، وقد مضى ذكر ذلك في ص 388.
هذا، وقد وقع في المطبوعة خطأ بين، فقد وضع في هذا المكان ما نقلناه إلى حق موضعه في ص 394 من أول قوله:"وقد زعم بعض أهل العربية. ."إلى قوله:"بخروجه عن قول جميع أهل العلم، دلالة على خطئه".
(3) في المطبوعة:"ليس فيه مرذول".