7680- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال، قال محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رجال من المسلمين يواصلون رجالا من اليهود، لما كان بينهم من الجوار والحِلْف في الجاهلية، فأنزل الله عز وجل فيهم، ينهاهم عن مباطنتهم (1) تخوُّف الفتنة عليهم منهم:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم"إلى قوله:"وتؤمنون بالكتاب كله". (2)
7681- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا"، في المنافقين من أهل المدينة. نهى الله عز وجل المؤمنين أن يتولَّوهم.
7682- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم"، نهى الله عز وجل المؤمنين أن يستدخلوا المنافقين، (3) أو يؤاخوهم، أو يتولوهم من دون المؤمنين. (4)
7683- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:"لا تتخذوا بطانة من دونكم"، هم المنافقون.
7684- حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن
(1) في المطبوعة:"فنهاهم"بالفاء في أوله، والصواب من المخطوطة وابن هشام.
(2) الأثر: 7680- سيرة ابن هشام 2: 207، وهو تابع الأثرين السالفين رقم: 7644، 7645.
(3) قوله:"يستدخلوا"أي يتخذوهم أخلاء. استدخله: اتخذه دخيلا، مثل قولهم استصحبه: اتخذه صاحبًا، والدخيل والمداخل: الذي يداخل الرجل في أموره كلها. وهذا البناء"استدخله"مما أغفلته كتب اللغة، وهو عربي معرق كما ترى.
(4) في المطبوعة:"أي يتولوهم"، وفي المخطوطة:"أن يتولوهم"، والصواب ما أثبت.